الأوّل : منع التصرّف
قالوا : وإنّما يمنع من التصرّف المبتدأ في المال ، فلا يمنع من الفسخ بالخيار
والعيب ، ولا يمنع من التصرّف في غير المال كالنكاح والطلاق واستيفاء القصاص
والعفو عنه ونحوها ، ولا يمنع ممّا يفيد تحصيل المال كالاحتطاب وقبول الهبة
والوصيّة ونحوها ، ولو أقرّ بدين سابق صحّ . وهل يشارك المقرّ له الغرماء ؟ فيه خلاف ،
فذهب الشيخ والمحقّق والعلاّمة في المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 )
إلى ذلك . وقيل بعدم المشاركة ( 5 ) . وقوّاه في المسالك ( 6 ) والمسألة محلّ تردّد .
ولو أقرّ بعين فهل يدفع إلى المقرّ له ؟ فيه تردّد .
والديون المؤجّلة تحلّ بالموت ولا تحلّ بالحجر على الأشهر الأقرب ، خلافاً
لابن الجنيد ( 7 ) . ويدلّ على حلول الديون المؤجّلة بالموت صحيحة الحسين بن
سعيد ( 8 ) ورواية السكوني ( 9 ) ورواية أبي بصير ( 10 ) والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، ولا
فرق في دين الميّت بين مال السلم والجناية المؤجّلة عليه وغيرهما على الأقوى ،
لعموم النصوص .
الحكم الثاني : اختصاص الغريم بعين ماله
إذا وجد عين ماله فله أخذها وإن لم يكن سواها ، وله أن يضرب بدينه ، سواء
كان وفاء أو لم يكن على الأشهر الأقرب ، لصحيحة عمر بن يزيد ( 11 ) وللشيخ قول
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 272 .
( 2 ) الشرائع 2 : 90 .
( 3 ) التذكرة 2 : 53 س 16 .
( 4 ) التحرير 1 : 212 س 20 .
( 5 ) الإرشاد 1 : 398 .
( 6 ) المسالك 4 : 92 .
( 7 ) نقله في المختلف 5 : 453 .
( 8 ) الوسائل 13 : 97 ، الباب 12 من أبواب الدين والقرض ، ح 2 .
( 9 ) الوسائل 13 : 97 ، الباب 12 من أبواب الدين والقرض ، ح 3 .
( 10 ) الوسائل 13 : 97 ، الباب 12 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 .
( 11 ) الوسائل 13 : 145 ، الباب 5 من أبواب أحكام الحجر ، ح 2 .