تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
الأوّل : منع التصرّف قالوا : وإنّما يمنع من التصرّف المبتدأ في المال ، فلا يمنع من الفسخ بالخيار والعيب ، ولا يمنع من التصرّف في غير المال كالنكاح والطلاق واستيفاء القصاص والعفو عنه ونحوها ، ولا يمنع ممّا يفيد تحصيل المال كالاحتطاب وقبول الهبة والوصيّة ونحوها ، ولو أقرّ بدين سابق صحّ . وهل يشارك المقرّ له الغرماء ؟ فيه خلاف ، فذهب الشيخ والمحقّق والعلاّمة في المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والتحرير ( 4 ) إلى ذلك . وقيل بعدم المشاركة ( 5 ) . وقوّاه في المسالك ( 6 ) والمسألة محلّ تردّد . ولو أقرّ بعين فهل يدفع إلى المقرّ له ؟ فيه تردّد . والديون المؤجّلة تحلّ بالموت ولا تحلّ بالحجر على الأشهر الأقرب ، خلافاً لابن الجنيد ( 7 ) . ويدلّ على حلول الديون المؤجّلة بالموت صحيحة الحسين بن سعيد ( 8 ) ورواية السكوني ( 9 ) ورواية أبي بصير ( 10 ) والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، ولا فرق في دين الميّت بين مال السلم والجناية المؤجّلة عليه وغيرهما على الأقوى ، لعموم النصوص . الحكم الثاني : اختصاص الغريم بعين ماله إذا وجد عين ماله فله أخذها وإن لم يكن سواها ، وله أن يضرب بدينه ، سواء كان وفاء أو لم يكن على الأشهر الأقرب ، لصحيحة عمر بن يزيد ( 11 ) وللشيخ قول
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 272 . ( 2 ) الشرائع 2 : 90 . ( 3 ) التذكرة 2 : 53 س 16 . ( 4 ) التحرير 1 : 212 س 20 . ( 5 ) الإرشاد 1 : 398 . ( 6 ) المسالك 4 : 92 . ( 7 ) نقله في المختلف 5 : 453 . ( 8 ) الوسائل 13 : 97 ، الباب 12 من أبواب الدين والقرض ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 13 : 97 ، الباب 12 من أبواب الدين والقرض ، ح 3 . ( 10 ) الوسائل 13 : 97 ، الباب 12 من أبواب الدين والقرض ، ح 1 . ( 11 ) الوسائل 13 : 145 ، الباب 5 من أبواب أحكام الحجر ، ح 2 .