على المشتري ، وقيل بضمانه على المشتري ( 1 ) . ولو كان ذلك بعد مطالبة الشفيع
بالشفعة ففي ضمان المشتري للبعض بمعنى سقوط ما قابله من الثمن قولان ،
أشهرهما الضمان . وعن ظاهر كلام الشيخ في المبسوط عدم الضمان ( 2 ) .
ولو كان ذلك بغير فعل المشتري سواء كان قد طالب الشفيع أم لا فإنّه لا شيء
على المشتري على المشهور ، بل يتخيّر الشفيع بين الأخذ بمجموع الثمن والترك ،
وآلات البناء المنفصلة للشفيع ، هذا كلّه إذا لم يتلف من الشقص شيء يقابل بشيء
من الثمن ، وإلاّ ضمن بحصّته من الثمن على الأشهر .
مسائل :
الاُولى : قالوا : إذا بلغه البيع فقال : أخذت بالشفعة ، صحّ إن كان عالماً بالثمن
دون ما إذا كان جاهلا به تفصّياً من الغرر .
الثانية : التأخير لغرض صحيح أو عذر لا يخلّ بالفوريّة على القول باعتبارها ،
فلو بلغه أنّ المشتري اثنان فترك فبان واحداً ، أو انعكس الأمر ، أو بلغه أنّه اشترى
لنفسه فبان لغيره ، أو بالعكس لم تبطل الشفعة ، لاختلاف الأغراض في هذه
الأشياء .
الثالثة : لو تعذّر انتفاع الشفيع للشغل بالزرع فهل له تأخير المطالبة إلى وقت
الحصاد ؟ فيه قولان .
الرابعة : إذا اشترى بثمن مؤجّل قيل : للشفيع أخذه بالثمن عاجلا ، وله التأخير
وأخذه بالثمن وقت الحلول ( 3 ) . وقيل : يأخذه بالثمن عاجلا ( 4 ) .
الخامسة : أكثر الأصحاب منهم الشيخ في الخلاف والمفيد والمرتضى وابن
الجنيد ( 5 ) وجمهور المتأخّرين على أنّ الشفعة تورث ، وللشيخ قول بأنّه لا تورث ( 6 )
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 326 .
( 2 ) المبسوط 3 : 116 .
( 3 ) المبسوط 3 : 112 .
( 4 ) الشرائع 3 : 263 .
( 5 ) الخلاف 3 : 27 ، المسألة 36 ، المقنعة : 619 ، الانتصار : 217 ، حكاه عن ابن الجنيد في
المختلف 5 : 347 .
( 6 ) الخلاف 3 : 436 ، المسألة 12 .