تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
سألته عن سيرة الإمام في الأرض الّتي فتحت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد سار في أهل العراق بسيرة ، فهي إمام لسائر الأرضين ( 1 ) . الحديث . ولو سلّمنا أنّ تلك الأراضي للإمام ( عليه السلام ) فهم أباحوها لشيعتهم ، كما يدلّ عليه صحيحة عمر بن يزيد ( 2 ) وغيرها . المبحث الخامس : ما يظهر من كلام الشهيد الثاني من الميل إلى اختصاص حكم حلّ الخراج بالمأخوذ من المخالفين فلا وجه له ، إذ الظاهر أنّ ترخيص الأئمّة ( عليهم السلام ) إنّما هو لغرض توصّل الشيعة إلى حقوقهم في بيت مال المسلمين ، لعلمهم بأنّ ذلك غير مقدور لهم ، لعجزهم واستيلاء السلاطين على الأموال ، كما يشير إليه رواية عبد الله ابن سنان عن أبيه ( 3 ) . ورواية أبي بكر الحضرمي ( 4 ) . واعتقاد الجائر إباحته بالنسبة إليه جهلا غير مؤثّر في جواز الأخذ منه ، لأنّ الجهل ليس بعذر ولو كان مؤثّراً لكان تأثيره في تسويغه بالنسبة إليه أولى . المبحث السادس : قالوا : النظر فيها إلى الإمام . قال بعضهم على هذا الكلام : هذا مع ظهور الإمام ( عليه السلام ) ، وفي حال الغيبة يختصّ بها من كانت بيده بسبب شرعي كالشراء والإرث ونحوهما ، لأنّها وإن لم يملك رقبتها لكونها لجميع المسلمين ، إلاّ أنّها يملك تبعاً لآثار المتصرّف ويجب عليه الخراج أو المقاسمة ويتولاّهما الجائر ، ولا يجوز جحدهما ولا منعهما ولا التصرّف فيهما إلاّ بإذنه باتّفاق الأصحاب ، ولو لم
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 118 ، ح 340 . ( 2 ) الوسائل 6 : 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال وما يختصّ بالإمام ، ح 12 . ( 3 ) الوسائل 11 : 121 ، الباب 72 من أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، ح 3 . ( 4 ) الوسائل 12 : 157 ، الباب 51 من أبواب ما يكتسب به ، ح 6 .