أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله ، فرجع عن إمامته .
وقال : لا يكون امام يفتي بالباطل على شئ من الوجوه ولا في حال من
الأحوال ، ولا يكون إماما يفتي بتقية من غير ما يجب عند الله ، ولا هو مرخى ستره
ويغلق بابه ، ولا يسع الامام الا الخروج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فمال
إلى سنته بقول البترية ومال معه نفر يسير .
شرح
بمعنى الجد بفتح الجيم وتشديد الدال وهو الحظ والاقبال في الدنيا والغناء
والعظمة .
قال في المغرب : البخت الجد والتبخيت والتبكيت ، وان تكلم خصمك
حتى تنقطع حجته عن صاحب التكملة ، وأما قول بعض الشافعية في اشتباه القبلة إذا
لم يمكنه الاجتهاد صلى على التبخيت فهو من عبارات المتكلمين ، ويعنون به
الاجتهاد [ الاعتقاد ] الواقع على سبيل الابتداء من غير نظر في شئ ( 1 ) .
وفي الأساس : رجل مبخوت وبخيت مجدود ( 2 ) ورجل مجدود وجد ذو جد
وهو أجد من فلان ، ويقال : أعطي فلان جدا ، فلو بال لجد ببوله أي لكان الجد في
بوله أيضا ، وجد في عيني عظم ( 3 ) .
وفي القاموس : البخت الجد معرب والبخيت والمبخوت المجدود ( 4 ) .
قلت : ويقال للحاصل لاعن منشأ معلوم وسبب ظاهر : الكائن بالبخت
والاتفاق ، والتبخيت أي التبكيت على الخرص والتخمين من غير أصل يقيني وقانون
برهاني تفعيل منه ، وأما التحنيت بالتاء المثناة من فوق والنون والحاء المهملة على
التفعيل من النحت فاحتمال تصحيفي وتحامل تحريفي فليعلم .
هامش
( 1 ) المغرب : 1 / 27
2 ) أساس البلاغة : 30
3 ) أساس البلاغة : 84
4 ) القاموس : 1 / 141