تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
مغتم لما سمعت منه ، فلقيت أبا جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال لي ، فلما حاذينا الحجر الأسود ، قال : اله عن ذكره فإنه والله لا يؤل إلى خير أبدا .
شرح
و " السفن " بضمتين أو باسكان الفاء بعد السين المضمومة جمع السفينة ، المراد الأئمة الحجج صلوات الله عليهم ، لقوله صلى الله عليه وآله : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ( 1 ) . والسؤال عن " سيرها في الماء أو في البر " معناه أنهم عليهم السلام عندكم أهل العراق مطاعون في الحكم ، أو معطلون عن الاتباع والإطاعة . قوله : وأنا مغتم لما سمعت منه كان زرارة رحمه الله تعالى أيضا كان طفيف القسط من توقد الفطنة والتفطن لدخلة الاسرار والا فما وجه الاغتمام لذلك . قوله ( ع ) : اله بكسر همزة الوصل وسكون اللام وفتح الهاء على صيغة الامر ، من لهي عن الشئ يلهي عنه ، كرضي يرضي ، لهيا ولهيانا ، إذا غفل عنه وسلا وترك ذكره ، وألهاه عن كذا شغله عنه ، ولهي بالشئ يلهي به كرضي به يرضي ، إذا أحبه وشده به عن غيره . قال في الصحاح : تقول : اله عن الشئ أي اتركه ، وفي الحديث في البلل بعد الوضوء اله عنه ، وكان ابن الزبير إذا سمع صوت الرعد لهى عن حديثه أي تركه وأعرض عنه ، الأصمعي : اله عنه ومنه بمعنى ، وأما لهوت بالشئ ألهو لهوا فمعناه لعبت به وتلهيت به مثله ، وفلان لهو بتشديد الواو على فعول ( 2 ) . وقوله عليه السلام " والله لا يأول " أي لا يرجع سالم إلي خير أبدا ، من آل إلى كذا أولا إذا رجع والمال المرجع .
هامش
( 1 ) رواه ابن المغازلي في المناقب 132 وراجع كتاب الطرائف : 132 . 2 ) الصحاح : 6 / 2487