مغتم لما سمعت منه ، فلقيت أبا جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال لي ، فلما حاذينا الحجر
الأسود ، قال : اله عن ذكره فإنه والله لا يؤل إلى خير أبدا .
شرح
و " السفن " بضمتين أو باسكان الفاء بعد السين المضمومة جمع السفينة ،
المراد الأئمة الحجج صلوات الله عليهم ، لقوله صلى الله عليه وآله : مثل أهل بيتي كمثل سفينة
نوح ( 1 ) .
والسؤال عن " سيرها في الماء أو في البر " معناه أنهم عليهم السلام عندكم أهل
العراق مطاعون في الحكم ، أو معطلون عن الاتباع والإطاعة .
قوله : وأنا مغتم لما سمعت منه
كان زرارة رحمه الله تعالى أيضا كان طفيف القسط من توقد الفطنة والتفطن
لدخلة الاسرار والا فما وجه الاغتمام لذلك .
قوله ( ع ) : اله
بكسر همزة الوصل وسكون اللام وفتح الهاء على صيغة الامر ، من لهي عن
الشئ يلهي عنه ، كرضي يرضي ، لهيا ولهيانا ، إذا غفل عنه وسلا وترك ذكره ،
وألهاه عن كذا شغله عنه ، ولهي بالشئ يلهي به كرضي به يرضي ، إذا أحبه وشده
به عن غيره .
قال في الصحاح : تقول : اله عن الشئ أي اتركه ، وفي الحديث في البلل
بعد الوضوء اله عنه ، وكان ابن الزبير إذا سمع صوت الرعد لهى عن حديثه أي
تركه وأعرض عنه ، الأصمعي : اله عنه ومنه بمعنى ، وأما لهوت بالشئ ألهو لهوا
فمعناه لعبت به وتلهيت به مثله ، وفلان لهو بتشديد الواو على فعول ( 2 ) .
وقوله عليه السلام " والله لا يأول " أي لا يرجع سالم إلي خير أبدا ، من آل إلى كذا
أولا إذا رجع والمال المرجع .
هامش
( 1 ) رواه ابن المغازلي في المناقب 132 وراجع كتاب الطرائف : 132 .
2 ) الصحاح : 6 / 2487