عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب عن
الحسين بن عثمان الرواسي ، عن سدير ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ومعي
سلمة بن كهيل ، وأبو المقدام ثابت الحداد ، وسالم بن أبي حفصة ، وكثير النواء ،
وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر عليه السلام أخوه زيد بن علي عليهم السلام فقالوا لأبي جعفر عليه السلام
نتولى عليا وحسنا وحسينا ونتبرأ من أعداهم ! قال : نعم .
قالوا : نتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم ! قال : فالتفت إليهم زيد بن
علي قال : لهم أتتبرؤن من فاطمة بترتم أمرنا بتركم الله ، فيومئذ سموا البترية .
في عمر بن رياح
430 - عمر قيل ، انه كان أولا يقول بامامة أبي جعفر عليه السلام ثم إنه فارق هذا
القول وخالف أصحابه ، مع عدة يسيرة بايعوه على ضلالته ، فإنه زعم أنه سأل أبا
جعفر عليه السلام عن مسألة فأجابه فيها بجواب ، ثم عاد الية في عام آخر وزعم أنه سأله
عن تلك المسألة بعينها فأجابه فيها بخلاف الجواب الأول .
فقال لأبي جعفر عليه السلام : هذا خلاف ما أجبتني في هذه المسألة عامك الماضي ،
فذكر أنه قال له ان جوابنا خرج على وجه التقية ، فشك في امره وامامته .
فلقى رجلا من أصحاب أبي جعفر عليه السلام يقال له : محمد بن قيس ، فقال إني
سألت أبا جعفر عليه السلام عن مسألة فأجابني فيها بجواب ، ثم سألت عنها في عام آخر
فأجابني فيها بخلاف الجواب الأول ، فقلت له : لم فعلت ذلك ؟ قال : فعلته للتقية
وقد علم الله أني ما سألته الا وأنا صحيح العزم على التدين بما يفتيني فيه وقبوله والعمل
به ، ولا وجه لاتقائه إياي ، وهذه حاله .
فقال له محمد بن قيس : فلعله حضرك من اتقاه ، فقال : ما حضر مجلسه في واحدة
من الحالين غيري ، لا ، ولكن كان جوابه جميعا على وجه التبخيت ولم يحفظ ما
شرح
في عمر بن رياح
قوله : على وجه التبخيت
على التفعيل من البخت بتوحيد الباء واعجام الخاء وتثنية التاء من فوق ،