ذلك ، وتعرفهم من ذلك ما يصير سببا إلى عونه وكفايته ، فذلك توفير علينا ومحبوب
لدينا ، ولك به جزاء من الله وأجر ، فان الله يعطي من يشاء ، ذو الاعطاء والجزاء
برحمته ، وأنت في وديعة الله ، وكتبت بخطي ، وأحمد الله كثيرا .
992 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني محمد بن نصير ، قال : حدثني أحمد
ابن محمد بن عيسى ، قال : نسخة الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي الذين
هم ببغداد المقيمين بها والمدائن والسواد وما يليها .
أحمد الله إليكم ما أنا عليه من عافيته وحسن عادته ، وأصلي على نبيه وآله
أفضل صلواته وأكمل رحمته ورأفته ، واني أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن
الحسين بن عبد ربه ومن كان قبله من وكلائي ، وصار في منزلته عندي ، ووليته ما كان
يتولاه غيره من وكلائي قبلكم ، ليقبض حقي ، وارتضيته لكم وقدمته على غيره
في ذلك ، وهو أهله وموضعه .
فصيروا رحمكم الله إلى الدفع إليه ذلك والي ، وأن لا تجعلوا له على أنفسكم
علة ، فعليكم بالخروج عن ذلك والتسرع إلى طاعة الله ، وتحليل أموالكم ، والحقن
لدمائكم ، وتعاونوا على البر والتقوى واتقوا الله لعلكم ترحمون ، واعتصموا بحبل
الله جميعا ولا تموتن الا وأنتم مسلمون .
فقد أوجبت في طاعته طاعتي والخروج إلى عصيانه الخروج إلى عصياني
فالزموا الطريق يأجركم الله ويزيدكم من فضله ، فان الله بما عنده واسع كريم ،
متطول على عباده رحيم ، نحن وأنتم في وديعة الله وحفظه ، وكتبته بخطي ، والحمد
لله كثيرا .
وفي كتاب آخر : وأنا آمرك يا أيوب بن نوح أن تقطع الاكثار بينك وبين
أبي علي ، وأن يلزم كل واحد منكما ما وكل به وأمر بالقيام فيه بأمر ناحيته ، فإنكم
إذا انتهيتم إلى كل ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي .
وآمرك يا أبا علي بمثل ما أمرك يا أيوب ، أن لا تقبل من أحد من أهل بغداد
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 800
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٠٠