قلت : وما ذاك جعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقه وجحد إمامته من
بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب حقه وامامته من بعد محمد صلى الله عليه وآله ، فعلمت
أنه قد نعي إلي نفسه ودل على ابنه ، فقلت : والله لئن مد الله في عمري لأسلمن
إليه حقه ولأقرن له بالإمامة ، أشهد أنه من بعدك حجة الله على خلقه والداعي إلى
دينه .
فقال لي : يا محمد يمد الله في عمرك وتدعوا إلى إمامته وامامة من يقول مقامه
من بعده ؟ فقلت : ومن ذاك جعلت فداك ؟ قال : محمد ابنه ، قلت : بالرضى والتسليم ،
فقال : كذلك قد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين عليه السلام أما أنك في شيعتنا أبين من
البرق في الليلة الظلماء .
ثم قال : يا محمد ان المفضل أنسي ومستراحي ، وأنت أنسهما ومستراحهما ،
حرام على النار أن تمسك أبدا ، يعنى أبا الحسن وأبا جعفر عليهما السلام .
ومن كتاب له ( ع ) إلى عبد الله حمدويه البيهقي
وبعد : فقد نصبت لكم إبراهيم بن عبده ، ليدفع إليه النواحي وأهل ناحيتك
حقوقي الواجبة عليكم ، وجعلته ثقتي وأميني عند موالي هناك فليتقوا الله جل جلاله
وليراقبوا وليؤدوا الحقوق ، فليس لهم عذر في ترك ذلك ولا تأخيره ، لا أشقاكم
الله بعصيان أوليائه ، ورحمهم وإياك معهم برحمتي لهم ، ان الله واسع كريم .
ما روى في علي بن الحسين بن عبد الله
984 - حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى . قال حدثنا علي بن
الحسين بن عبد الله ، قال : سألته أن ينسئ في أجلي فقال : أو يكفيك ربك ليغفر لك
خيرا لك ، فحدث بذلك علي بن الحسين أخوانه بمكة ، ثم مات بالخزيمية في
المنصرف من سنته ، وهذا في سنة تسع وعشرين ومأتين رحمه الله ، فقال : وقد نعى
إلي نفسي ، قال : وكان وكيل الرجل عليه السلام قبل أبي علي بن راشد .
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 797
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٩٧