الأحاديث ، وكان يحمل كتابه ويجئ إلى حجرتي فيقرأه علي ، فلما حج سد وشب
ختن طاهر بن الحسين ، وعظمه الناس لقدره وحاله ومكانه من السلطان ، وقد كان
وصف له فلم يصر إليه الحسن .
فأرسل إليه أحب أن تصير إلي فإنه لا يمكنني المصير إليك ، فأبى ، وكلمه
أصحابنا في ذلك ، فقال : مالي ولطاهر وآل طاهر . لا أقربهم ليس بيني وبينهم عمل
فعلمت بعدها أن مجيئه إلي وأنا حدث غلام وهو شيخ لم يكن الا لجودة النية .
وكان مصلاه بالكوفة في المسجد عند الأسطوانة التي يقال لها : السابعة ،
ويقال لها : أسطوانة إبراهيم عليه السلام ، وكان يجتمع هو وأبو محمد عبد الله الحجال ،
وعلي بن أسباط .
وكان الحجال يدعي الكلام وكان من أجدل الناس ، فكان ابن فضال يغري
بيني وبينه في الكلام في المعرفة ، وكان يحبني حبا شديدا .
في الغلات في وقت أبى محمد العسكري ( ع )
منهم علي بن مسعود حسكة والقاسم بن يقطين القميان
994 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني محمد بن نصير ، قال : حدثنا أحمد
ابن محمد بن عيسى ، كتب إليه في قوم يتكلمون ويقرئون أحاديث ينسبونها إليك
والى آبائك فيها ما تشمأز فيها القلوب ، ولا يجوز لنا ردها إذا كانوا يروون عن آبائك
عليهم السلام ، ولا قبولها لما فيها ، وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون أنهم من مواليك
وهو رجل يقال له : علي بن حسكة ، وآخر يقال له : القاسم اليقطيني .
من أقاويلهم : انهم يقولون إن قول الله تعالى : " ان الصلاة تنهى عن الفحشاء
والمنكر " ( 1 ) معناها رجل . لا سجود ولا ركوع ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل
لاعدد درهم ولا اخراج مال ، وأشياء من الفرائض والسنن والمعاصي تأولوها
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 45