وصيروها على هذا الحد الذي ذكرت .
فان رأيت أن تبين لنا وأن تمن على مواليك بما فيه السلامة لمواليك ونجاتهم
من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك .
فكتب عليه السلام : ليس هذا ديننا فاعتزله .
995 - وجدت بخط جبريل بن أحمد الفاريابي ، حدثني موسى بن جعفر
ابن وهب ، عن إبراهيم بن شيبة ، قال كتبت إليه جعلت فداك أن عندنا قوما يختلفون
في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئز منها القلوب ، وتضيق لها الصدور ، ويروون
في ذلك الأحاديث ، لا يجوز لنا الاقرار بها لما فيها من القول العظيم ، ولا يجوز
ردها ولا الجحود لها إذا نسبت إلى آبائك ، فنحن وقوف عليها .
من ذلك أنهم يقولون ويتأولون في معنى قول الله عز وجل : " ان الصلاة تنهى
عن الفحشاء والمنكر " ، وقوله عز وجل : " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " ( 1 ) معناها رجل لا ركوع ولا سجود ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا اخراج
مال .
وأشياء تشبهها من الفرائض والسنن والمعاصي تأولوها وصيروها على هذا
الحد الذي ذكرت لك ، فان رأيت أن تمن على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم
من الأقاويل التي تصيرهم إلى العطب والهلاك ؟ والذين ادعوا هذه الأشياء ادعوا
أنهم أولياء ، ودعوا إلى طاعتهم ، منهم علي بن حسكة والقاسم اليقطيني ، فما
تقول في القبول منهم جميعا .
فكتب عليه السلام : ليس هذا ديننا فأعتزله .
قال نصر بن الصباح : علي بن حسكة الحوار كان أستاذ القاسم الشعراني اليقطيني
من الغلات الكبار ملعون .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 43