ثم قال : اني وليت البحرين لبني أمية ، وأفدت كذا وكذا ، وقد حملته كله
إليك وعلمت أن الله عز وجل لم يجعل لهم من ذلك شيئا وأنه كله لك .
فقال له أبو عبد الله عليه السلام : هاته ، فوضع بين يديه ، فقال له : قد قبلنا منك
ووهبناه لك وأحللناك منه وضمنا لك على الله الجنة ، قال أبو بصير : فقلنا ما بالي وذكر
مثل حديث شعيب العقرقوفي .
شرح
قوله ( ع ) : قد قبلنا منك
نص صريح في أنه عليه السلام قد قبل ذلك منه وقبضه أولا ، ثم من بعد القبول والقبض
وهب له ما قبله منه وقبضه ، فهذا تنصيص على عدم سقوط حصة الإمام من الخمس
في أبواب المناكح والمساكن والمتاجر فليفقه .
قوله ( ع ) وأحللناك منه
أحاديث هذا الباب كلها وردت بلفظة الحلال والإباحة وما في معناهما ، وانما
مفاد ذلك مجرد إباحة التصرف قبل اخراج الخمس ، لا سقوط حصة الإمام من
الخمس في أبواب المناكح والمساكن والمتاجر في زمان الغيبة ، كما قد أعلن
بالتصريح به الشيخ في كتابيه التهذيب والاستبصار وشيخه الشيخ المفيد في كتبه ،
ويتوهم من ظواهر عبارات العلامة والمحقق الشهيد وجدي المحقق الحكم هناك
بالسقوط .
فنحن قد أوضحنا مرامهم وحققنا القول المعتمد عليه في المذهب في المعلقات
على الاستبصار فليتقن .