قال : حضرت - يعني علباء الأسدي - عند موته فقال لي : ان أبا جعفر عليه السلام قد ضمن
لي الجنة فأذكره ذلك .
قال : فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال : حضرت علباء عند موته ؟ قال : قلت
نعم ، فأخبرني أنك ضمنت له الجنة وسألني أن أذكرك ذلك ، قال : صدق .
قال : فبكيت ، ثم قلت : جعلت فداك ألست الكبير السن الضرير البصر فاضمنها
لي قال : قد فعلت ، قلت : اضمنها لي على آبائك وسميتهم واحدا واحدا ، قال : قد
فعلت ، قلت : فاضمنها لي على رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قد فعلت ، قلت : اضمنها لي على
الله ، قال : قد فعلت .
352 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن فارس ، عن
يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن شهاب بن عبد ربه ، عن أبي بصير ، قال : إن
علباء الأسدي ولي البحرين فأفاد سبعمائة ألف دينار ودواب ورقيقا ، قال : فحمل
ذلك كله حتى وضعه بين يدي أبي عبد الله عليه السلام .
شرح
ابن دراع - بفتح الدال المهملة وتشديد الراء - الأسدي .
قوله : ان علباء الأسدي ولى البحرين
الشيخ رحمه الله تعالى في الاستبصار وفي التهذيب روى هذا الحديث بأسناده
عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن علباء الأسدي ( 1 ) .
فقلت في المعلقات على الاستبصار : الحكم بن علباء لم يجر له ذكر في
كتاب الرجال ، والذي ولي البحرين وجرت له الواقعة هو علباء لا ابنه .
والظاهر المستبين أن الحكم بن علباء مصحف الحكم عن علبا ، بتصحيف
العين بالباء ، والحكم هو الحكم بن أخي ولاد أبو خلاد الصيرفي الثقة يروي عنه
ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، أو الحكم بن أيمن يروي عنه أيضا ابن أبي عمير .
هامش
( 1 ) الاستبصار : 2 / 58 وفيه الحكم بن عليا الأسدي فتدبر