وأنا على الباب فدخلتني رقة على الصبية فبكيت ودعوت ، فخرج بالجباير فتناول بيد
الصبية فلم ير بها شيئا ، ثم نظر إلى الأخرى فقال : ما بها شئ ، قال : فذكرت ذلك
لأبي عبد الله عليه السلام فقال : يا أبا حمزة وافق الدعاء الرضاء فاستجيب لك في أسرع من
طرفة عين .
شرح
يد ابني فقرأت عليه ومسحت الكسر ، فاستوى الكسر بإذن الله .
فنزل يحيى بن عبد الله ولم ير شيئا فقال : ناولني اليد الأخرى فلم ير كسرا ،
فقال : سبحان الله أليس عهدي به كسرا قبيحا فما هذا ؟ أما أنه ليس بعجب من
سحركم معاشر الشيعة !
فقلت : ثكلتك أمك ليس هذا بسحر ، بل اني ذكرت دعاء سمعته من مولاي
علي بن الحسين عليهما السلام فدعوت به فقال : علمنيه فقلت : أبعد ما سمعت ما قلت لا ولا
نعمة عين لست من أهله .
قال حمران بن أعين فقلت لأبي حمزة نشدتك بالله الا ما أوردتناه فقال :
سبحان الله ما ذكرت ما قلت الا أنا أفيدكم اكتبوا : بسم الله الرحمن الرحيم يا حي
قبل كل حي ، يا حي بعد كل حي الدعا بطوله إلى آخره ( 1 ) .
قلت : ونحن في المعلقات على مهج الدعوات أوردنا لهذا الدعاء اعتصاما
يقرء قبله فليؤخذ من هناك .
قوله ( ع ) : وافق الدعاء الرضاء
أي وافق الدعاء إرادة الله تعالى ومشيته لطلبتك ، ورضاه عز وجل بها لخيريتها
التي تتوضاها العناية الأولى في انساق نظام الكل ، وموافاتها حد سلسلة الأسباب
المترتبة المتأدية إليها في ترتيب نظام الوجود ، فاستجيب لك في أسرع من طرفة
عين .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 165