تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وأنا على الباب فدخلتني رقة على الصبية فبكيت ودعوت ، فخرج بالجباير فتناول بيد الصبية فلم ير بها شيئا ، ثم نظر إلى الأخرى فقال : ما بها شئ ، قال : فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال : يا أبا حمزة وافق الدعاء الرضاء فاستجيب لك في أسرع من طرفة عين .
شرح
يد ابني فقرأت عليه ومسحت الكسر ، فاستوى الكسر بإذن الله . فنزل يحيى بن عبد الله ولم ير شيئا فقال : ناولني اليد الأخرى فلم ير كسرا ، فقال : سبحان الله أليس عهدي به كسرا قبيحا فما هذا ؟ أما أنه ليس بعجب من سحركم معاشر الشيعة ! فقلت : ثكلتك أمك ليس هذا بسحر ، بل اني ذكرت دعاء سمعته من مولاي علي بن الحسين عليهما السلام فدعوت به فقال : علمنيه فقلت : أبعد ما سمعت ما قلت لا ولا نعمة عين لست من أهله . قال حمران بن أعين فقلت لأبي حمزة نشدتك بالله الا ما أوردتناه فقال : سبحان الله ما ذكرت ما قلت الا أنا أفيدكم اكتبوا : بسم الله الرحمن الرحيم يا حي قبل كل حي ، يا حي بعد كل حي الدعا بطوله إلى آخره ( 1 ) . قلت : ونحن في المعلقات على مهج الدعوات أوردنا لهذا الدعاء اعتصاما يقرء قبله فليؤخذ من هناك . قوله ( ع ) : وافق الدعاء الرضاء أي وافق الدعاء إرادة الله تعالى ومشيته لطلبتك ، ورضاه عز وجل بها لخيريتها التي تتوضاها العناية الأولى في انساق نظام الكل ، وموافاتها حد سلسلة الأسباب المترتبة المتأدية إليها في ترتيب نظام الوجود ، فاستجيب لك في أسرع من طرفة عين .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 165
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 457 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي