قال : فبينا أنا كذلك متعجب إذ فكرت فقلت : ما أحوجني إلى وتد أوتده
فإذا حججت عاما قابلا نظرت هيهنا هو أم لا ، فلم أعلم الا وجابر بين يدي يعطيني
وتدا ، قال : ففزعت ، فقال : هذا عمل العبد بإذن الله فكيف لو رأيت السيد الأكبر !
قال : ثم لم أره .
قال : فمضيت حتى صرت إلى باب أبي جعفر عليه السلام فإذا هو يصيح بي أدخل
لا بأس عليك ، فدخلت فإذا جابر عنده ، قال ، فقال لجابر : يا نوح غرقتهم أولا بالماء
وغرقتهم آخرا بالعلم فإذا كسرت فاجبر .
قال : ثم قال من أطاع الله أطيع ، أي البلاد أحب إليك ؟ قال : قلت الكوفة
قال : بالكوفة فكن ، قال : سمعت أخا النون بالكوفة ، قال فبقيت متعجبا من قول
جابر فجئت فإذا به في موضعه الذي كان فيه قاعدا ، قال : فسألت القوم هل قام أو
تنحى ؟ قال : فقالوا لا ، وكان سبب توحيدي ان سمعت قوله بالإلهية وفي الأئمة
هذا حديث موضوع لاشك في كذبه ورواته كلهم متهمون بالغلو والتفويض .
شرح
عن ابن عيينة قال : جابر الجعفي يقول : دابة الأرض علي . انتهى ما في ميزان
الاعتدال .
قوله ( ع ) : بالكوفة فكن
فكن على صيغة الامر بالكينونة ، أي فبالكوفة كن قال : فإذا قال عليه السلام ذلك فلم
ألبث وإذا أنا بالكوفة .
وقوله " سمعت أخا النون بالكوفة " يحتمل أن يكون معناه قال الرجل فإذا أنا
سمعت بالكوفة صوت جابر يناديني باسقاط حرف النداء ويقول : أخا النون ، وانما
سماه أخا النون لسباحته في بحر الحيرة والتعجب كما يسبح الحوت في البحر .
أو أنه قال الرجل : سمعت أبا جعفر عليه السلام بعد قوله بالكوفة فكن يقول : أخا
النون بالكوفة ، أي أخا النون كن بالكوفة تأكيدا لقوله بالكوفة فكن ، فيكون عليه السلام