فقلت : لا علمن حقيقة هذا أو كذبه ، فجئت إلى الراعي فقلت له : يا راعي
تبيعني هذا الحمل ؟ قال ، فقال : لا ، فقلت : ولم ؟ قال : لان أمه أفره شاة في الغنم
وأغزرها درة ، وكان الذئب أخذ حملا لها عند عام الأول من ذلك الموضع ، فما
رجع لبنها حتى وضعت هذا فدرت ، فقلت : صدق .
شرح
وفي عضة من النسخ " عام أول " بالتنوين مجرورا بإضافة العام إليه على مجرد
وزن أفعل الصفة منسلخا عن اعتبار معنى الوصفية فيه مطلقا في اللهجة والطية رأسا .
وانما معناه الملحوظ البداءة والابتداء والمبدأ فيكون مصروفا ، وكذلك إذا
كان في محل النصب ، كما إذا قلت جئتك أو لا أي ابتداء .
أو في محل الرفع كما إذا قلت : ليس له أول أي مبدأ ، فقولك مثلا فعلت
كذا أولا وآخرا معناه ابتداءا وانتهاءا ، والنصب على التميز .
أو على أنه منزوع الخافض لا على الظرف كما ينساق إليه وهم غير المحصل .
والمتمهر المتثبت يعلم أن الانتصاب على المفعول فيه وعلى نزع الخافض
وراء الانتصاب على الظرفية ، ففي قولك سكنت دارا انتصاب على نزع الخافض
وفي قولك جئت قبلك انتصاب على الظرف ، والظرف برأسه أحد المنصوبات .
وربما تستعمل أولا بمعنى قديما فينصرف أيضا ، تقول : أنعمت علي أولا
وآخرا ، أي قديما وحديثا .
فان قلت : هلا اعتبرت فيه الوصفية الأصلية فلم تصرفه أصلا ؟
قلت : اعتبار الوصفية الأصلية انما يتأتي في المنقول وهذا من قبيل المشترك
فهذا حق القول الفصل .
وفاضل تفتازان في التلويح وفي حاشية الكشاف قد زل هنالك في تفسير كلام
الجوهري وتحرير مرامه ، فنحن قد رددنا عليه وأوردنا مر الحق في المعلقات على
إنجيل أهل البيت ( 1 ) عليهما السلام .
هامش
( 1 ) التعليقة على الصحيفة السجادية المطبوع على هامش نور الأنوار : 28 .