ثم أقبلت فلما صرت على جسر الكوفة نظر إلى رجل معه خاتم ياقوت ،
فقال له : يا فلان خاتمك هذا البراق أرنيه ، قال : فخلعه فأعطاه ، فلما صار في يده
رمى به في الفرات ، قال الآخر : ما صنعت ، قال : تحب أن تأخذه ؟ قال : نعم ،
قال ، فقال بيده إلى الماء ، فأقبل الماء يعلو بعضه على بعض حتى إذا قرب تناوله
وأخذه .
وروى عن سفيان الثوري : أنه قال جابر الجعفي صدوق في الحديث الا أنه
كان يتشيع ، وحكي عنه أنه قال : ما رأيت أورع بالحديث من جابر .
شرح
ثم في بعض نسخ الكتاب " عام الأول " بانتصاب العالم على الظرف واضافته
إلى الأول ، بادخال الألف واللام عليه .
قال في المغرب : فعلت هذا عاما أول على الوصف وعام الأول على الإضافة
وأي رجل دخل أول فله كذا مبني على الضم ، كما في من قبل ومن بعد .
ومثله في المفردات ( 1 ) والفايق وغيرهما . وحكى في الصحاح عن ابن
سكيت المنع من ذلك ( 2 ) ، وفي القاموس جوازه على القلة ( 3 ) .
قوله رحمة الله : أنه قال جابر الجعفي صدوق في الحديث الا انه كان
يتشيع .
قال أبو عبد الله الذهبي في ميزان الاعتدال : جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي
الكوفي أحد علماء الشيعة ، له عن أبي الطفيل والشعبي وخلق ، وعنه شعبه وأبو عرانة
وعدة .
قال ابن المهدي عن سفيان : كان جابر الجعفي ورعا في الحديث ما رأيت
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ص 31 .
2 ) الصحاح : 5 / 1838
3 ) القاموس : 4 / 62