تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
346 - نصر ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا علي بن عبيد ، ومحمد بن منصور الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل عن صدقة ، عن عمرو بن شمر ، قال : جاء العلاء بن يزيد رجل من جعفي ، قال : خرجت مع جابر لما طلبه هشام حتى انتهى إلى السواد ، قال : فبينا نحن قعود وراع قريب منا : إذ لفتت نعجة من شائه إلى حمل ، فضحك جابر ، فقلت له : ما يضحكك أبا محمد ؟ قال : إن هذه النعجة دعت حملها فلم يجئ ، فقالت له : تنح عن ذلك الموضع فان الذئب عاما أول أخذ أخاك منه
شرح
هو من قوله ، والمنحول هو ذلك المضاف إليه اختلاقا وتقولا وادعاءا عليه ، وانتحل فلان شعرا أو كلاما . وكذلك تنحله إذا ادعاه لنفسه وهو ليس له بل لغيره . وهذا مما قد اتفق عليه الصحاح والقاموس وأساس البلاغة ومجمل اللغة ( 1 ) . وقال قوم : انتحلت الشئ إذا ادعيته أنت محق ، وتنحلته إذا ادعيته مبطلا وبيت الأعشى يدل على خلاف هذا وهو : فكيف أنا وانتحالي للقوافي * بعد المشيب كفى ذاك عارا قوله : إذ لفتت نعجة أي لفتت وجهها والتفتت إليه ، يقال : لفته عن كذا إذا صرفه عنه ، والى كذا إذا صرفه إليه . قوله : فان الذئب عاما أول أول أصله على أوأل على أفعل مهموز الوسط على ما هو مذهب الأكثر ، لاووأل على فوعل كما ذهب إليه بعض ، وهو بفتح اللام منصوبا غير مصروف على أفعل التفضيل ، أو أفعل الصفة ملحوظا فيه اعتبار الوصفية .
هامش
( 1 ) القاموس : 4 / 55 وأساس البلاغة : 623 والصحاح 5 / 1826