346 - نصر ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا علي بن عبيد ، ومحمد بن
منصور الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل عن صدقة ، عن عمرو بن شمر ، قال :
جاء العلاء بن يزيد رجل من جعفي ، قال : خرجت مع جابر لما طلبه هشام حتى
انتهى إلى السواد ، قال : فبينا نحن قعود وراع قريب منا : إذ لفتت نعجة من شائه
إلى حمل ، فضحك جابر ، فقلت له : ما يضحكك أبا محمد ؟ قال : إن هذه النعجة
دعت حملها فلم يجئ ، فقالت له : تنح عن ذلك الموضع فان الذئب عاما أول أخذ
أخاك منه
شرح
هو من قوله ، والمنحول هو ذلك المضاف إليه اختلاقا وتقولا وادعاءا عليه ، وانتحل
فلان شعرا أو كلاما .
وكذلك تنحله إذا ادعاه لنفسه وهو ليس له بل لغيره . وهذا مما قد اتفق عليه
الصحاح والقاموس وأساس البلاغة ومجمل اللغة ( 1 ) .
وقال قوم : انتحلت الشئ إذا ادعيته أنت محق ، وتنحلته إذا ادعيته مبطلا
وبيت الأعشى يدل على خلاف هذا وهو :
فكيف أنا وانتحالي للقوافي * بعد المشيب كفى ذاك عارا
قوله : إذ لفتت نعجة
أي لفتت وجهها والتفتت إليه ، يقال : لفته عن كذا إذا صرفه عنه ، والى كذا
إذا صرفه إليه .
قوله : فان الذئب عاما أول
أول أصله على أوأل على أفعل مهموز الوسط على ما هو مذهب الأكثر ، لاووأل
على فوعل كما ذهب إليه بعض ، وهو بفتح اللام منصوبا غير مصروف على أفعل
التفضيل ، أو أفعل الصفة ملحوظا فيه اعتبار الوصفية .
هامش
( 1 ) القاموس : 4 / 55 وأساس البلاغة : 623 والصحاح 5 / 1826