تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
أتاك فأرشده إلي فان عيبته عندي ، وأما هذان السارقان فلست ببارح من هيهنا حتى تقطعهما ، فأتي بالسارقين فكانا يريان أنه لا يقطعهما بقول أبي جعفر عليه السلام ، فقال أحدهما : لم تقطعنا ولم نقر على أنفسنا بشئ قال : ويلكما شهد عليكما من لو شهد على أهل المدينة لأجزت شهادته . فلما قطعهما قال أحدهما : والله يا أبا جعفر لقد قطعتني بحق ، وما سرني أن الله عز وعلا أجرى توبتي على يد غيرك ، وأن لي ما حازته المدينة ، وأني لا علم أنك لا تعلم الغيب ، ولكنكم أهل بيت النبوة ، وعليكم نزلت الملائكة وأنتم معدن الرحمة فرق له أبو جعفر عليه السلام وقال : له أنت على خير ثم التفت إلى الوالي وجماعة الناس فقال : والله لقد سبقته إلى الجنة بعشرين سنة .
شرح
قوله : وما سرني أن الله جل وعلا أي ما يسرني أن يكون لي ما حازته وجمعته المدينة ، ويكون توبتي قد أجراها الله جل وعلا على يد غيرك . قوله ( ع ) والله لقد سبقته إلى الجنة بعشرين سنة سبقته على صيغة المتكلم وحده ، وبتقدير الباء للتعدية على الحذف والإيصال والتقدير لقد سبقت به إلى الجنة بعشرين سنة من سني عمره . وذلك اخبار منه عليه السلام بان الرجل كان قد تشيع ودان بولاية أهل البيت عليهم السلام منذ عشرين سنة من عمره . وربما تقرء على صيغة الماضي وتجعل يد الرجل هي الفاعل ، والمعني : لقد سبقته يده المقطوعة إلى الجنة بعشرين سنة اخبارا منه عليه السلام ، بان الأقطع يعيش بعد القطع عشرين سنة ، وان يده المقطوعة دخلت الجنة من حين القطع ، والا قطع يدخلها من حين موته . ويدافع ذلك أمران أحدهما : أن كلام سليمان بن خالد في ذيل الحديث