فقال له أبو جعفر عليه السلام : ألا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني ؟ فقال له
البربري : ان أنت أخبرتني بما فيها علمت أنك امام فرض الله طاعتك ، فقال أبو
جعفر عليه السلام : ألف دينار لك ، وألف دينار لغيرك ، ومن الثياب كذا وكذا ، قال فما
اسم الرجل الذي له الألف ؟ قال : محمد بن عبد الرحمن ، وهو على الباب ينتظرك
أتراني أخبرك ألا بالحق ؟
فقال البربري : آمنت بالله وحده لا شريك له وبمحمد عليه السلام ، وأشهد أنكم أهل
بيت الرحمة الذين أذهب الله عنكم الرجس وطهركم تطهيرا ، فقال أبو جعفر عليه السلام :
رحمك الله فخر يشكر ، فقال سليمان بن خالد حججت بعد ذلك عشر سنين وكنت
أرى الأقطع من أصحاب أبي جعفر عليه السلام .
665 - حمدويه ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، قال حدثني يونس ، عن ابن
مسكان ، عن سليمان بن خالد ، قال لقيت الحسن بن الحسن ، فقال : أما لنا حق أما
لنا حرمه ، إذا اخترتم منا رجلا واحد كفاكم ، فلم يكن له عندي جواب ، فلقيت
أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بما كان من قوله لي ، فقال لي : ألقه فقل له أتيناكم فقلنا
شرح
ومنها لعله صلى الله عليه وآله عبر عن حياة هذه النشأة البائدة الباطلة بالموت ، فإنها حياة
ظاهرية وهي الموت على الحقيقة ، والموت الجسداني انما حقيقته الانتقال من
أرض الممات إلى دار الحياة الحقة الحقيقية . وهذه الحقيقة متكررة الورود جدا في
التنزيل الكريم الإلهي ، وفي الأحاديث الشريفة عنهم صلوات الله عليهم .
والحكماء الإلهيون يقولون : تولد الانسان بمنزلة تكون النطفة في قرار الرحم
وحياته في هذه النشأة بمنزلة مكث الجنين وموت جسده بمنزلة الولادة للحياة
الحقيقة الأبدية فليتبصر .
قوله : فخر يشكر
باعجام الخاء قبل الراء المشددة أي سجد للشكر .