هل عند كم ما ليس عند غيركم : فقلتم : لا ، فصدقناكم وكنتم أهل ذلك ، وآتينا
بني عمكم فقلنا هل عندكم ما ليس عند الناس ؟ فقالوا : نعم ، فصدقناهم وكانوا أهل
ذلك .
قال : فلقيته فقلت له ما قال لي ، فقال لي الحسن فان عندنا ما ليس عند الناس
فلم يكن عندي شئ ، فاتيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته ، فقال لي : القه وقل ان الله
عز وجل يقول في كتابه " ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم أن كنتم
صادقين " ( 1 ) فاقعدوا لنا حتى نسألكم : قال : فلقيته فحاججته بذلك ، فقال لي أفما
عندكم شئ ألا تعيبونا ، إن كان فلان تفرغ وشغلنا فذاك الذي يذهب بحقنا .
666 - علي بن محمد القتيبي ، قال : حدثنا الفضل بن شاذان ، قال : حدثني
أبي ، عن عدة من أصحابنا ، عن سليمان بن خالد ، قال ، قال لي أبو عبد الله عليه السلام :
رحم الله عمي زيدا ما قدر أن يسير بكتاب الله ساعة من نهار ، ثم قال : يا سليمان بن
خالد ما كان عدوكم عندكم ؟ قلنا : كفار .
قال : فان الله عز وجل يقول : " حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فاما منا بعد
شرح
قوله : إن كان فلان تفرغ وشغلنا
أن بالفتح للتعليل على المخففة من المثقلة .
و " فلان " كناية عن أبي عبد الله الصادق وأبيه أبي جعفر الباقر عليهم السلام .
ومعنى الكلام حاججته وأفحمته بذلك فقال : أفما عندكم معشر الشيعة غير أن
تعيبونا ، وانما سبب ذلك أن فلانا قد تفرغ من أمر الجهاد والقيام بطلب حق
الخلافة ، ونحن قد شغلنا أنفسنا وأصحابنا بذلك .
وهذا نظير قول يحيى بن زيد انهما يعني بهما الباقر والصادق عليهما السلام دعوا
الناس إلى الحياة ، ودعوناهم إلى الموت .
هامش
( 1 ) الأحقاف : 4