وهؤلاء مثل المفضل بن عمر ، وبنان ، وعمر والنبطي وغيرهم ، ذكروا أن
جعفرا حدثهم أن معرفة الامام تكفي من الصوم والصلاة ، وحدثهم عن أبيه عن جده
وانه حدثهم ع ه قبل القيامة ، وأن عليا عليه السلام في الحساب يطير مع الريح ، وأنه كان
يتكلم بعد الموت ، وانه كان يتحرك على المغتسل ، وأن اله السماء واله الأرض
الامام ، فجعلوا الله شريكا ، جهال ضلال .
والله ما قال جعفر شيئا من هذا قط ، كان جعفر أتقى لله وأورع من ذلك ،
فسمع الناس ذلك فضعفوه ولو رأيت جعفرا لعلمت أنه واحد الناس .
589 - وجدت بخط جبريل بن أحمد الفاريابي في كتابه : حدثني محمد بن
عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب وإسحاق بن عمار قالا : خرجنا
نريد زيارة الحسين عليه السلام ، فقلنا لو مررنا بأبي عبد الله المفضل بن عمر فعساه يجئ
معنا ، فأتينا الباب فاستفتحنا فخرج إلينا فأخبرنا ، فقال : استخرج الحمار وأخرج
فخرج إلينا وركب وركبنا ، فطلع لنا الفجر على أربعة فراسخ من الكوفة فنزلنا
فصلينا ، والمفضل واقف لم ينزل يصلي ، فقلنا يا أبا عبد الله ألا تصلي ؟ فقال : قد صليت
قبل أن أخرج من منزلي .
590 - حدثني حمدويه ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير
شرح
قوله : ع ه
" ع ه " رمز عن الرجعة ، أي حدثهم عن أبية عن جده بالرجعة عند ظهور القائم
من آل محمد قبل يوم القيامة .
قوله : لعلمت أنه واحد الناس
أي أوحدي وحيد فريد لا ثاني له في الجلالة ولا نظير له في الناس .
قال في الصحاح : فلان واحد دهره لا نظير له وقال : استأحد الرجل أنفرد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الصحاح : 1 / 437