أبي عبد الله عليه السلام حتى نسأله ، قال : فقمنا بالباب ، قال : فخرج إلينا وهو يقول : بل
عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون .
قال الكشي : إسحاق وعبد الله وخالد من أهل الارتفاع .
592 - قال نصر بن الصباح ، رفعه ، عن محمد بن سنان ، أن عدة من أهل الكوفة
كتبوا إلى الصادق عليه السلام فقالوا : إن المفضل يجالس الشطار وأصحاب الحمام وقوما
يشربون الشراب ، فينبغي أن تكتب إليه وتأمره الا يجالسهم ، فكتب إلى المفضل كتابا
وختم ودفع إليهم ، وأمرهم أن يدفعوا الكتاب من أيديهم إلى يد المفضل .
فجاؤوا بالكتاب إلى المفضل ، منهم زرارة ، وعبد الله بن بكير ، ومحمد بن مسلم
. وأبو بصير ، وحجر بن زائدة ، ودفعوا الكتاب ، إلى المفضل ففكه وقرأه ، فإذا فيه
بسم الله الرحمن الرحيم اشتر كذا وكذا واشتر كذا ، ولم يذكر قليلا ولا كثيرا مما
قالوا فيه ، فلما قرأ الكتاب دفعه إلى زرارة ، ودفع زرارة إلى محمد بن مسلم حتى
أر الكتاب إلى الكل ، فقال المفضل : ما تقولون ؟ قالوا : هذا مال عظيم حتى
ننظر ونجمع ونحمل إليك لم ندرك الا نراك بعد ننظر في ذلك .
وأرادوا الانصراف ، فقال المفضل : حتى تغدوا عندي ، فحبسهم لغدائه ، ووجه
المفضل إلى أصحابه الذين سعوا بهم ، فجائوا فقرأ عليهم كتاب أبي عبد الله عليه السلام ،
فرجعوا من عنده وحبس المفضل هؤلاء ليتغدوا عنده ، فرجع الفتيان وحمل كل
واحد منهم على قدر قوته ألفا وألفين وأقل وأكثر ، فحضروا أو احضروا الفي دينار
وعشرة آلاف درهم قبل أن يفرغ هؤلاء من الغداء .
فقال لهم المفضل : تأمروني أن أطرد هؤلاء من عندي ، تظنون ان الله تعالى
شرح
قوله : وخالد من أهل الارتفاع
سيأتي ما يدل على صحة عقيدة خالد بن نجيح الجوان وحسن حاله ، فالأصح
سلامته عن الارتفاع .