والحسن بن موسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن مسكان ، قال ، دخل
حجر بن زائدة ، وعامر بن جذاعة الأزدي على أبي عبد الله عليه السلام فقالا له : جعلنا
فداك ، ان المفضل بن عمر يقول انكم تقد رون أرزاق العباد .
فقال : والله ما يقدر ارزاقنا الا الله ، ولقد احتجت إلى طعام لعيالي فضاق صدري
وأبلغت إلى الفكرة في ذلك حتى أحرزت قوتهم فعندها طابت نفسي ، لعنه الله وبرئ
منه ، قالا : لأفتلعنه وتتبرأ منه ؟ قال : نعم فالعناه وابرءا منه برئ الله ورسوله منه .
588 - حدثني حمدويه وإبراهيم ابنا نصير ، قالا : حدثنا محمد بن عيسى ،
عن علي بن الحكم ، عن المفضل بن عمر ، أنه كان يشير إنكما لمن المرسلين .
قال الكشي : وذكرت الطيارة الغالية في بعض كتبها عن المفضل : أنه قال
لقد قتل مع أبي إسماعيل يعني أبا الخطاب سبعون نبيا كلهم رأى وهلل بنباوته : وأن
المفضل قال : أدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام ونحن اثنى عشر رجلا ، قال : فجعل أبو
عبد الله عليه السلام يسلم على رجل رجل منا ويسمي كل رجل منا باسم نبي ، وقال لبعضنا :
السلام عليك يا نوح ، وقال لبعضنا : السلام عليك يا إبراهيم ، وكان آخر من سلم
عليه وقال : السلام عليك يا يونس ، ثم قال : لا تخاير بين الأنبياء .
شرح
قوله : كلهم رأى وهلل بنباوته ( 1 )
قال العلامة الزمخشري في الفائق : النباوة والنبوة الارتفاع والشرف
و " كلهم " كلا افراديا بالرفع على الابتداء .
أي كل واحد منهم رأي وهلل على صيغة المعلوم ، أي رأي معبوده بالمنظر
الاعلى في الكبرياء والربوبية ، ونفسه في الدرجة الرفيعة من النباوة والنباءة ، وجرى
على لسانه كلمة التهليل فقال : لا إله إلا الله تدهشا وتحيرا واستعظاما وتعجبا .
أو على صيغه المجهول أي إذا رأي قيل : لا إله إلا الله تعجبا من نباوته واستعظاما
لها ، إذ كل من يرى شيئا عظيما يتعجب منه ويقول : لا إله إلا الله .
هامش
( 1 ) وفى المطبوع من الرجال : كلهم رأى وهلك نبينا فيه .