515 - أحمد بن علي القمي السلولي ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى
عن صفوان ، عن عنبسة بن مصعب ، قال ، قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أي شئ سمعت
من أبي الخطاب ؟ قال : سمعته يقول : انك وضعت على صدره وقلت له عه ولا تنس !
وانك تعلم الغيب ، وانك قلت له : هو عيبة علمنا ، وموضع سرنا ، امين على
أحيائنا وأمواتنا .
شرح
والأصول البرهانية ، تقريره .
ان القول بالتناسخ انما يستتب لو قيل بأزلية النفس المدبرة للأجساد المختلفة
المتعاقبة على التناقل والتناسخ ، وبلا تناهي تلك الأجساد المتناسخة بالعدد في جهة
الأزل ، كما هو المشهور من مذهب الذاهبين إليه ، والبراهين الناهضة على استحالة
اللا نهاية العددية بالفعل مع تحقق الترتب ، والاجتماع في الوجود قائمة هناك بالقسط
بحسب متن الواقع المعبر عنه بوعاء الزمان ، أعني الدهر وان لم يتصحح الا الحصول
التعاقبي بحسب ظرف السيلان والتدريج والفوت واللحوق ، أعني الزمان .
وقد استبان ذلك في الأفق المبين ، والصراط المستقيم ، وتقويم الايمان ،
وقبسات حق اليقين ، وغيرها من كتبنا وصحفنا .
فاذن لا محيص لسلسلة الأجساد المترتبة من مبدء متعين هو الجسد الأول في
جهة الأزل ، يستحق باستعداده المزاجي أن يتعلق به نفس مجرده تعلق التدبير والتصرف
فيكون ذلك مناط حدوث فيضانها عن جود المفيض الفياض الحق جل سلطانه .
وإذا انكشف ذلك فقد انصرح أن كل جسد هيولاني بخصوصية مزاجه الجسماني
واستحقاقه الاستعدادي يكون مستحقا لجوهر مجرد بخصوصه يدبره ويتعلق به
ويتصرف فيه ويتسلطن عليه فليتثبت .
قوله : عه
الأظهر أن تكون الهاء هنا ضميرا عايدا إلى ما يلقى إليه كما في " وتعيها اذن