تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
515 - أحمد بن علي القمي السلولي ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان ، عن عنبسة بن مصعب ، قال ، قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أي شئ سمعت من أبي الخطاب ؟ قال : سمعته يقول : انك وضعت على صدره وقلت له عه ولا تنس ! وانك تعلم الغيب ، وانك قلت له : هو عيبة علمنا ، وموضع سرنا ، امين على أحيائنا وأمواتنا .
شرح
والأصول البرهانية ، تقريره . ان القول بالتناسخ انما يستتب لو قيل بأزلية النفس المدبرة للأجساد المختلفة المتعاقبة على التناقل والتناسخ ، وبلا تناهي تلك الأجساد المتناسخة بالعدد في جهة الأزل ، كما هو المشهور من مذهب الذاهبين إليه ، والبراهين الناهضة على استحالة اللا نهاية العددية بالفعل مع تحقق الترتب ، والاجتماع في الوجود قائمة هناك بالقسط بحسب متن الواقع المعبر عنه بوعاء الزمان ، أعني الدهر وان لم يتصحح الا الحصول التعاقبي بحسب ظرف السيلان والتدريج والفوت واللحوق ، أعني الزمان . وقد استبان ذلك في الأفق المبين ، والصراط المستقيم ، وتقويم الايمان ، وقبسات حق اليقين ، وغيرها من كتبنا وصحفنا . فاذن لا محيص لسلسلة الأجساد المترتبة من مبدء متعين هو الجسد الأول في جهة الأزل ، يستحق باستعداده المزاجي أن يتعلق به نفس مجرده تعلق التدبير والتصرف فيكون ذلك مناط حدوث فيضانها عن جود المفيض الفياض الحق جل سلطانه . وإذا انكشف ذلك فقد انصرح أن كل جسد هيولاني بخصوصية مزاجه الجسماني واستحقاقه الاستعدادي يكون مستحقا لجوهر مجرد بخصوصه يدبره ويتعلق به ويتصرف فيه ويتسلطن عليه فليتثبت . قوله : عه الأظهر أن تكون الهاء هنا ضميرا عايدا إلى ما يلقى إليه كما في " وتعيها اذن
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 579 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي