قال : لقد كان مني إلى أم هذه ، أو إلى هذه كخطة القلم فأتتني هذه ، فلو
كنت أعلم الغيب ما كانت تأتيني .
ولقد قاسمت مع عبد الله بن الحسن حائطا بيني وبينه ، فأصابه السهل والشرب
وأصابني الجبل ، فلو كنت أعلم الغيب لأصابني السهل والشرب وأصابه الجبل .
وأما قوله أني قلت له هو عيبة علمنا ، وموضع سرنا ، أمين على أحيائنا
وأمواتنا : فلا آجرني الله في أمواتي ولا بارك لي في احيائي ان كنت قلت له شيئا
من هذا ، قط .
516 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي بن محمد بن يزيد ، قال : حدثني
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي نصر ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، قال
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام قال : فسلمت وجلست ، فقال لي : كان في مجلسك
هذا أبو الخطاب ، ومعه سبعون ، رجلا كلهم إليه ينالهم منهم شئ رحمتهم ، فقلت لهم :
ألا أخبركم بفضائل المسلم ، فلا احسب أصغرهم الا قال : بلى جعلت فداك .
قلت : من فضائل المسلم أن يقال : فلان قاري لكتاب الله عز وجل ، وفلان
ذو حظ من ورع ، وفلان يجتهد في عبادته لربه ، فهذه فضائل المسلم ، مالكم
شرح
والأشهر ما في ساير كتب اللغة وهو اختصاص ذلك بالصبي والصبية .
قوله ( ع ) : كلهم إليه ينالهم ( 1 ) منهم شئ
أي كلهم منقطعون إليه ينالهم منهم شئ ، بالنون من النيل ، أي تصيبهم من
تلقاء أنفسهم مصيبة .
وفي نسخة " يثالم " بالمثلثة مكان ينالهم على المفاعلة من الثلمة .
و " منهم " للتعدية ، أو بمعنى فيهم أو من زائدة للدعامة ، والمعنى : يثالمهم
شئ ويوقع فيهم ثلمة .
هامش
( 1 ) وفى المطبوع من الرجال : يتألم