وعدونا أصل الشر وفروعهم الفواحش ، وكيف يطاع من لا يعرف ، وكيف
يعرف من لا يطاع .
513 - طاهر بن عيسى ، قال : حدثني جعفر بن أحمد ، قال : حدثني الشجاعي
عن الحمادي ، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام انه قيل له : روي عنكم ان الخمر والميسر
والأنصاب والأزلام رجال ؟ فقال : ما كان الله عز وجل ليخاطب خلقه بما لا يعلمون .
514 - طاهر ، قال : حدثني جعفر ، قال : حدثنا الشجاعي ، عن الحمادي
رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام سأل عن التناسخ ؟ قال : فمن نسخ الأول .
شرح
تعالى والانتهاء عند نواهيه .
وكذلك " الفواحش " على قياس ما ذكر ، اما بمعنى الطواغي على جمع
الفاحشة والطاغية بالهاء للمبالغة لا بالتاء للتأنيث ، فكل فاحش جاوز الحد في الفحش
وطاغ تعدى الحد في الطغيان والعتو ، فهو فاحشة وطاغية من باب المبالغة .
فالمعنى : عدونا أصل الشر وأساس الضلال ، وفروعهم الفواحش الطواغي
من أصحاب الغواية والضلالة .
واما بمعنى الفاحشات من الآثام والسيئات من المعاصي ، بمعنى أن الدخول
في حزب عدونا والانخراط في سلكهم أصل الشر والضلال في الدين وفروع ذلك
فواحش الأعمال وموبقات المعاصي .
قوله ( ع ) : وكيف يطاع من لا يعرف
على صيغة المجهول يعني عليه السلام : أن معرفة الله تعالى وطاعته سبحانه لا تتم
إحداهما من دون الأخرى ، فكما لا يطاع من لا يعرف عزه وجلاله لا يعرف كبرياؤه
ومجده من لا يطاع .
قوله ( ع ) : فمن نسخ الأول
قوله عليه السلام فمن نسخ الأول إشارة إلى برهان ابطال التناسخ على القوانين الحكمية