500 - علي بن محمد ، قال : حدثني محمد بن موسى الهمداني ، عن الحسن
ابن موسى الخشاب ، عن غيره ، عن جعفر بن محمد بن حكيم الخثعمي ، قال :
اجتمع هشام بن سالم ، وهشام بن الحكم ، وجميل بن دراج ، وعبد الرحمن بن
الحجاج ، ومحمد بن حمران ، وسعيد بن غزوان ، ونحو من خمسة عشر رجلا من
أصحابنا ، فسألوا هشام بن الحكم أن يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التوحيد
وصفة الله عز وجل وغير ذلك لينظروا أيهما أقوى حجة .
فرضي هشام بن سالم أن يتكلم عند محمد بن أبي عمير ، ورضي هشام بن
الحكم أن يتكلم عند محمد بن هشام ، فتكالما وساق ما جرى بينهما .
وقال ، قال عبد الرحمن بن الحجاج لهشام بن الحكم : كفرت والله بالله العظيم
وألحدت فيه ، ويحك ما قدرت أن تشبه بكلام ربك الا العود يضرب به ! قال جعفر
ابن محمد بن حكيم ، فكتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام يحكي له مخاطبتهم
وكلامهم ويسأله أن يعلمه ما القول الذي ينبغي ندين الله به من صفه الجبار ؟ فأجابه
في عرض كتابه .
فهمت رحمك الله واعلم رحمك الله ان الله أجل وأعلى وأعظم من أن يبلغ
كنه صفته فصفوه بما وصف به نفسه ، وكفوا عما سوى ذلك .
شرح
قوله : ما القول الذي ينبغي ندين الله به
" ندين " بفتح النون للمتكلم مع الغير وكسر الدال ، من دان بكذا يدين به
ديانة ، إذا اعتقده واختاره واتخذه دينا " وملة ومذهبا " لنفسه من بين الأديان والملل .
ونصب " الله " على المفعولية أو على نزع الخافض ، اي ما القول الذي ينبغي
أن نتخذه لنا دينا نعبد الله به من صفة الجبار ، أو الذي ينبغي لنا أن نخلصه ونجعله
دينا خالصا لله وحده في صفة الجبار . ف " من " تبيينية ، أو بمعنى في ، أو عند ، أو
للغاية ، أو للبدل .