493 - علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ، قال : حدثني أبو زكريا يحيى
بن أبي بكر ، قال ، قال النظام لهشام بن الحكم : ان أهل الجنة لا يبقون في الجنة
بقاء الأبد فيكون بقاؤهم كبقاء الله ومحال أن يبقوا كذلك ، فقال هشام : ان أهل الجنة
يبقوا بمبق لهم والله يبقي بلا مبق أوليس هو كذلك ، فقال : محال أن يبقوا للأبد ،
قال ، قال : ما يصيرون ؟ قال يدركهم الخمود .
قال : فبلغك أن في الجنة ما تشتهي الأنفس ؟ قال : نعم ، قال : فان اشتهوا
وسألوا ربهم بقاء الأبد ؟ قال : إن الله تعالى لا يلهمهم ذلك ، قال : فلو ان رجلا من
أهل الجنة نظر إلى ثمرة على شجرة ، فمد يده ليأخذها فتدلت إليه الشجرة والثمار
ثم كانت منه لفتة فنظر إلى ثمرة أخرى أحسن منها ، فمد يده اليسرى ليأخذها فأدركه
الخمود ، ويداه متعلقة بشجرتين ، فارتفعت الأشجار وبقي هو مصلوبا ، فبلغك أن
في الجنة مصلوبين ؟ قال هذا محال ، قال : فالذي أتيت به أمحل منه ، أن يكون
قوم قد خلقوا وعاشوا فأدخلوا الجنان تموتهم فيها يا جاهل .
تم الجزء الثالث ويتلوه في الجزء الرابع حدثني محمد بن مسعود قال حدثني
علي بن محمد . والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله
الطاهرين وحسبنا الله ونعم الوكيل .
شرح
قوله : أوليس هو كذلك
بفتح الواو لزينة الكلام بعد همزة الاستفهام .
قوله رحمه الله : تموتهم فيها يا جاهل
بتشديد الواو على التفعيل للنسبة ، أي وأنت تنسبهم إلى الموت في النشأة
الخالدة وتثبت لهم الممات في جنة الخلد يا جاهل .