تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
فشيعه عنده ، وقال له : يا أمير المؤمنين اني قد استبطنت أمر هشام فإذا هو يزعم
شرح
قوله : فشيعه ( 1 ) باعجام الشين وتشديد الياء واهمال العين من باب التفعيل والتشديد للنسبة ، أي نسبه إلى التشيع ورماه بالرفض عند هارون . وفي طائفة من النسخ " فشيئه " بالهمزة مكان العين ، يقال : شيئا الله وجهه إذا دعوت عليه بالقبح ، قاله في مجمل اللغة . وفي أساس البلاغة : غلام مشيأ مختلف الخلق كان فيه من كل شئ شيئا ، وشيئا الله خلقه ( 2 ) . وأما شيئا الله كذا فمن تشئ الشئ ، أي أبدعه وخلقه وجعله شيئا ، وقولهم شيأه على كذا معناه حمله على الاقدام به . في القاموس : المشيأ كمعظم المختلف الخلق المختلة ، وشيأته على الامر حملته عليه ، والله وجهه قبحه ( 3 ) . وفي نسخة عتيقة " فسيئه " باهمال السين تفعيلا من السئ على ظاهر اللفظ ، وإن كان أصله سيوءا على فيعل كما في حيز وصيب ، لا فعلا كبيع وخير . قوله : قد استبطنت أمر هشام أي تعرفت باطن أمره واستكشفت دخلة سره ، ويقال : بطنت هذا الامر عرفت باطنه ، واستبطنت بمعناه ، وفي أسماء الله الحسنى " الباطن " قيل : هو العالم بما بطن ، وقيل : المحتجب بكبرياء عزه وجلاله عن أبصار الخلائق وأوهامهم ، فلا يدركه البصر ولا يحيط به عقل ولا يبلغ إلى طوار جنابه وهم وفطانة .
هامش
( 1 ) وفى المطبوع من الرجال بجامعة مشهد : فسبه ، وبالنجف : فشنعه . 2 ) أساس البلاغة : 342 3 ) القاموس : 1 / 20
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 533 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي