فكان ميل هارون إلى هشام أحد ما غير قلب يحيى على هشام
شرح
أما " أذاته " بفتح الهمزة قبل الذال المعجمة وتثنية التاء من فوق بعد الألف
على المصدر أو على الاسم كالإنائة ، يقال : اذاه يؤذيه أذى وأذاة وأذية .
قال في القاموس : ولا تقل ايذاء ( 1 ) .
وأما أذائه بالهمزة مكان التاء والمد أولا وأخيرا على أفعال في جمع أذى
بالفتح ، كما الأمعاء في جمع معي ، والاناء في جمع أنى ، بالفتح عند الأخفش .
قال في المغرب : الأذى ما يؤذيك وأصله المصدر ، وقوله تعالى " عن المحيض
قل هو أذى " ( 2 ) أي هو شئ يستقذر ( 3 ) ، كأنه يؤذي من يقربه نفرة وكراهة ، والتأذي
أن يؤثر فيه الأذى ( 4 ) .
وفي الصحاح : وآناء الليل ساعاته ، قال الأخفش : واحدها انى مثال معي
قال : وقال بعضهم : واحدها اني وانو ، يقال : مضى انيان من الليل وانوان ( 5 ) .
وفي القاموس : المعا بالفتح وكالي من أعناج البطن ، وقد يؤنث ، جمع
أمعاء . ( 6 ) .
قوله : وكان ميل هارون إلى هشام
يعني أن ميل هارون إلى هشام وانعطاف قلبه إليه أحد الأمور التي غيرت قلب
يحيى على هشام ، حسدا عليه مخافة أن يستعمله هارون في الوزارة وتعدية " غيرت "
ب " على " لتضمين معنى الحقد والضغن إياه .
هامش
( 1 ) القاموس : 4 / 298
2 ) سورة البقرة : 222
3 ) في المصدر : مستقذر
4 ) المغرب : 1 / 12
5 ) الصحاح : 6 / 2273
6 ) القاموس : 4 / 391 .