قال : وكان هارون لما بلغه عن هشام مال إليه ، وذلك أن هشاما تكلم يوما
بكلام عند يحيى بن خالد في أرث النبي صلى الله عليه وآله فنقل إلى هارون فأعجبه ، وقد كان قبل
ذلك يحيى يشرف امره عند هارون ويرده عن أشياء كان يعزم عليها من آذائه ،
شرح
به غاية الولوع ، ويقال : سبع ضار وقد ضري الكلب بالصيد وعلى الصيد ضراوة
تعوده ، وأضراه صاحبه اضراءا وضراه تضرية .
قال في أساس البلاغة : ومن المجاز ضري فلان بكذا أو على كذا لهج به ،
وأضريته به وضريته عليه ( 1 ) .
وروى الصدوق أبو جعفر بن بابويه في الفقيه في باب ركوب بدنة الهدي
وحلابها عن أبي عبد الله عليه السلام ان عليا عليه السلام قال : إن ضلت راحلة رجل ومعه بدنة
ركبها غير مضر ولا مثقل ( 2 ) .
بتسكين الضاد المعجمة وتخفيف الراء من الاضراء ، أو بالضاد المفتوحة والراء
المشددة من التضرية .
وقد فصلنا القول فيه في المعلقات على الفقيه وفي المعلقات على الدروس .
قوله : يشرف أمره
بالراء المشددة والفاء على التفعيل من الشرف ، وهو الرفعة والعلو أي يرفعه
ويعليه ويفخمه ويعظمه ، أو بالقاف من الشروق بمعنى الظهور والطلوع والإضاءة
والإنارة ، أي يظهره ويكشفه ويجليه ويبينه .
قوله : يعزم عليها من اذائه
مدخول " من " المبينة أو المبعضة أو الاتصالية إذا تعلقت بالأشياء المعزوم عليها
أو الابتدائية إذا تعلقت بالعزم عليها .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : 376
2 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 300