تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ثم رأيت هشاما بعد ذلك فسألته عما كان بينهما ؟ فأخبرني أنه سبق أبا عبد الله عليه السلام إلى الموضع الذي كان سماه له فبينا هو ، إذا بأبي عبد الله عليه السلام قد أقبل على بغلة له ، فلما بصرت به وقرب مني : هالني منظره وأرعبني حتى بقيت لا أجد شيئا أتفوه به ، ولا انطلق لساني لما أردت من مناطقته . ووقف علي أبو عبد الله عليه السلام مليا ينتظر ما أكلمه ، وكان وقوفه علي لا يزيدني الا تهيبا وتحيرا ، فلما رأى ذلك مني ضرب بغلته وسار حتى دخل بعض السكك في الحيرة . وتيقنت أن ما أصابني من هيبته لم يكن الا من قبل الله عز وجل من عظم موقعه ومكانه من الرب الجليل . قال عمر : فانصرف هشام إلى أبي عبد الله عليه السلام وترك مذهبه ودان بدين الحق ، وفاق أصحاب أبي عبد الله عليه السلام كلهم ، والحمد الله .
شرح
قوله : هالني منظره من الهول يقال : أمر هائل ، وقد هالني يهولني هولا وهولني تهويلا ، وهول الامر عندي جعله هائلا ، وفلان ركب أهوال البحر وتهاويله وأرعبني بهمزة القطع أفعال من الرعب ، وهو الخوف والفزع والدهش . قوله : مليا أي زمانا طويلا غير قصير . قوله : وتيقنت أن ما أصابني من هيبته ويقرب من ذلك أن أبا عبد الله الذهبي مع شدة عناده وكمال تبالغه في العتو والعصبية قال في ميزان الاعتدال وفي مختصره : جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الهاشمي الصادق أبو عبد الله ، أحد الأئمة الاعلام ، بر صادق كبير الشأن ، أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد .