تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
الجاهلين كما ينفي الكير خبث الحديد .
شرح
قوله عليه السلام : تحريف الغالين بالتشديد أي المغشوشين في الاعتقاد الخائنين في الدين من الغل بالكسر الغش ، والغلول بالضم الخيانة وأو بالتخفيف من الغلو بضمتين وشدة الواو أي الذين يغلون في دينهم ولا يبالون من المغالاة في ملتهم . وقال في المغرب : غل فلان كذا من باب طلب إذا أخذه ودسه في متاعه ، وقد نسي مفعوله في قولهم غل من المغنم غلولا إذا خان فيه وقالوا : الغلول والأغلال الخيانة الا ان الغلول في المغنم خاصة والأغلال عام ، ومنه ليس على المستعير غير المغل ضمان أي غير الخائن . وفي الصحاح : قال ابن السكيت : لم نسمع في المغنم الأغل غلولا ، وقرئ " ما كان لنبي أن يغل ( 1 ) قال : فمعنى يغل يخون ومعنى يغل يحتمل معنيين : أحدهما يخان يعني أن يؤخذ من غنيمته ، والاخر يخون أي ينسب إلى الغلول ، وقال أبو عبيد : الغلول من المغنم خاصة ولا نراه من الخيانة ولا من الحقد ، ومما يبين ذلك أنه يقال من الخيانة أغل يغل ، ومن الحقد غل يغل بالكسر ، ومن الغلول غل يغل بالضم ( 2 ) . وفي مجمل اللغة : فأما قوله صلى الله عليه وآله ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن ، فمن قال : لا يغل فهو من الأغلال ومن قال : لا يغل فهو من الغل وهو الضغن ، ومثل ذلك في الفائق والنهاية ( 3 ) . قوله عليه السلام : وتأويل الجاهلين التأويل والتأول من الأول أي الرجوع إلى الأصل ، ومنه الموئل للموضع الذي يرجع إليه ، يقال : أول القرآن وتأوله وهذا متأول حسن واستآله طلب تأويله وذلك هو رد الشئ إلى الغاية المتوخاة منه علما كان أو فعلا ، ففي العلم نحو قوله
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 161 2 ) الصحاح : 5 / 1784 3 ) نهاية ابن الأثير : 3 / 381
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 11 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي