تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
5 - محمد بن مسعود بن محمد ، قال حدثني علي بن محمد فيروزان القمي قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يحمل هذا الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال
شرح
فان ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا ، لان كل كلمة اجتمع في أولها همزتان وكانت الأخرى منهما ساكنة فلك أن تصيرها واوا إن كانت الأولى مضمومة ، أو ياءا إن كانت الأولى مكسورة نحو ائتمنه ، أو ألفا إن كانت الأولى مفتوحة نحو آمن ( 1 ) . قوله عليه السلام : انتحال المبطلين ( 2 ) انتحل الشعر وتنحله ادعاه لنفسه وهو لغيره ، ونحله القوم كمنعه نسبه إليه وهو برئ عنه . فانتحال المبطلين اشراق ( 3 ) المبطلة من المحقة شيئا من الطريقة الحقة ، وجعلهم إياه نحلة لأنفسهم واسنادهم إليهم ما ليس من مذهبهم ، ومحاولتهم بيان انطباق ما في الدين الحق على ما في عقيدتهم الباطلة ، مثال ذلك استراق الأشاعرة من الحكماء الإلهيين استناد وجود كل ممكن إلى الواجب بالذات حقيقة ، وأن قدرة الباري الواجب بالذات واختياره مما لا يوجب كثرة في جهات ذاته الاحد الحق وحيثياته كما في من عداه من المختارين ، وأن ذاته الأحدية الصمدية غاية الغايات لك تقرر ووجود على الاطلاق . ثم اسنادهم إليهم القول بنفي تأثير ممكن في ممكن وعلية ممكن لممكن بوجه من الوجوه أصلا ، ونفي القول بكونه سبحانه قادرا مختارا ، ونفي تعليل أفعاله تعالى بالعلة الغائية مطلقا . وهم براء عن ذلك كله فليعلم .
هامش
( 1 ) الصحاح : 5 / 2071 - 2072 2 ) وفى النسخ كله وكذا في نسخة السيد من الرجال : تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين . 3 ) في " ن " : اشراف
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 10 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي