5 - محمد بن مسعود بن محمد ، قال حدثني علي بن محمد فيروزان القمي
قال حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر
عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يحمل هذا
الدين في كل قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال
شرح
فان ابتدأت به صيرت الهمزة الثانية واوا ، لان كل كلمة اجتمع في أولها همزتان
وكانت الأخرى منهما ساكنة فلك أن تصيرها واوا إن كانت الأولى مضمومة ، أو ياءا
إن كانت الأولى مكسورة نحو ائتمنه ، أو ألفا إن كانت الأولى مفتوحة نحو آمن ( 1 ) .
قوله عليه السلام : انتحال المبطلين ( 2 )
انتحل الشعر وتنحله ادعاه لنفسه وهو لغيره ، ونحله القوم كمنعه نسبه إليه وهو
برئ عنه . فانتحال المبطلين اشراق ( 3 ) المبطلة من المحقة شيئا من الطريقة الحقة ،
وجعلهم إياه نحلة لأنفسهم واسنادهم إليهم ما ليس من مذهبهم ، ومحاولتهم بيان
انطباق ما في الدين الحق على ما في عقيدتهم الباطلة ،
مثال ذلك استراق الأشاعرة من الحكماء الإلهيين استناد وجود كل ممكن إلى
الواجب بالذات حقيقة ، وأن قدرة الباري الواجب بالذات واختياره مما لا يوجب
كثرة في جهات ذاته الاحد الحق وحيثياته كما في من عداه من المختارين ، وأن
ذاته الأحدية الصمدية غاية الغايات لك تقرر ووجود على الاطلاق .
ثم اسنادهم إليهم القول بنفي تأثير ممكن في ممكن وعلية ممكن لممكن بوجه
من الوجوه أصلا ، ونفي القول بكونه سبحانه قادرا مختارا ، ونفي تعليل أفعاله تعالى
بالعلة الغائية مطلقا . وهم براء عن ذلك كله فليعلم .
هامش
( 1 ) الصحاح : 5 / 2071 - 2072
2 ) وفى النسخ كله وكذا في نسخة السيد من الرجال : تأويل المبطلين وتحريف الغالين
وانتحال الجاهلين .
3 ) في " ن " : اشراف