تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
وفي قوله تعالى " ولا تزال تطلع على خائنة منهم ( 1 ) " أي على جماعة خائنة ، وقيل : على رجل خائن يقال : رجل خائن وخائنة نحو رواية وداهية ، وقيل : خائنة موضوعة موضع المصدر نحو قم قائما أي قياما وقوله عز وجل " يعلم خائنة الأعين ( 2 ) " على ما تقدم ( 3 ) . وقال صاحب المغرب في المغرب : الخيانة خلاف الأمانة وهي تدخل في أشياء سوى المال ، من ذلك قوله : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ، وأريد بها في قوله تعالى " واما تخافن من قوم خيانة ( 4 ) " نكث العهد ونقضه وقد خانه ، ومنه تقول : النعمة كفرت ( 5 ) ولم اشكر وتقول : الأمانة خنت ولم احفظ وهو فعلت على ما لم يسم فاعله ، وخائنة الأعين مسارقة النظر ، ومنه الحديث ، ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين انتهى . وأما الأختيان فعلى الافتعال من الخيانة ومعناه مراودة الخيانة ومواثبتها والمسارعة والمبادرة إليها ، قال عز من قائل " علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم ( 6 ) " ولم يقل تخونون أنفسكم فليعرف . قوله عليه السلام : انهم أو تمنوا على كتاب الله افتعالا من الأمانة على صيغة المجهول يقال : أمنته على كذا بالكسر في الماضي من باب علم ، وائتمنته عليه أيضا فيهما بمعنى واحد . وقال في الصحاح : وقرئ " مالك لا تأمنا على يوسف " بين الادغام وبين الاظهار ، قال الأخفش : والادغام أحسن ، وتقول : أو تمن فلان على ما لم يسم فاعله ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 13 2 ) سورة غافر : 19 المفردات : 162 4 ) سورة الأنفال : 58 5 ) وفى " أآلهتنا " و " ن " : كفلت 6 ) سورة البقرة : 187
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 9 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي