تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
ما يعلم تأويله الا الله ( 1 ) " وفي الفعل كما في قوله سبحانه " هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله ( 2 ) " أي مصيره ومنتهاه الذي هو غايته المقصودة منه ، ومنه قوله جل سلطانه " ذلك خير وأحسن تأويلا ( 3 ) قيل : أحسن معنى وترجمة وقيل : أحسن ثوابا ومثوبة في الآخرة . والمشهور في الاصطلاح أن التفسير ما يتعلق بظاهر السياق ، والتأويل ما يتعلق بدخلة الباطن ، والمروم في هذا الحديث ما يعم السبيلين كما في حديثه عليه السلام : منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت أنا على تنزيله . يعني به أمير المؤمنين عليا عليه السلام . ومن طريق رئيس المحدثين أبي جعفر الكليني في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن العلماء ورثة الأنبياء وذلك أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ، وانما أورثوا أحاديث من أحاديثهم فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ حظا وافرا ، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه فان فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ( 4 ) . والطريق محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن أبي البختري عنه ( عليه السلام ) وأبو البختري هذا هو وهب بن وهب القرشي المدني ، وكان قاضيا عامي المذهب كذابا ، ولو لاه لكان السند صحيحا . فاما طريق هذا الكتاب فصحيح نقي ، والصواب فيه علي بن محمد بن فيروزان القمي كما في أكثر النسخ الموثوق بصحتها ، وكذلك أورده الشيخ في كتاب الرجال وما في نسخ عديدة محمد بن علي بن فيروزان بالتقديم والتأخير فمن غلط الناسخين .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 7 2 ) سورة الأعراف : 53 3 ) سورة النساء : 59 4 ) أصول الكافي : 1 / 24 - 25