تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ، انهم اؤتمنوا على كتاب الله جل وعلا فحرفوه وبدلوه فعليهم لعنة الله ولعنة رسوله ولعنة ملائكته ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي إلى يوم القيمة - في كتاب طويل .
شرح
قوله عليه السلام : وخانوا أماناتهم ربما وجد في نسخة غير معول عليها وخونوا أماناتهم من باب التفعيل ، فإذا صحت الرواية بذلك فالتشديد للتكثير والمبالغة كما في حمده تحميدا ، لا للنسبة إلى الخيانة وإن كان هو السابق إلى أوهام المتوهمين ، يقال خونه تخوينا أي نسبة إلى الخيانة ونقض العهد وحسبه خائنا غادرا ، كما يقال جهله تجهيلا إذا نسبه إلى الجهل والجهالة وحسبه جاهلا ، إذ لا يستقيم ذلك الا اعتبارا بقياس حال الخائن لا باعتبار قياس حال المخون . والصحيح وخانوا أماناتهم على ما في عامة النسخ لاغير ، من الخيانة ضد الأمانة وتعتبر بالإضافة إلى من خين ونكث عهده وبالإضافة إلى ماخين فيه وهو العهد والبيعة والود والخلة مثلا . قال صاحب الكشاف في الأساس : خانه في العهد وخانه العهد وأختان المال وأختان نفسه ( 1 ) . وقال الراغب في المفردات : الخيانة والنفاق واحد الا ان الخيانة تقال اعتبارا بالعهد والأمانة والنفاق يقال اعتبارا بالدين ثم يتداخلان ، فالخيانة مخالفة الحق بنقض العهد في السر ، ونقيض الخيانة الأمانة يقال : خنت فلانا وخنت أمانة فلان ، وعلى ذلك قوله عز وجل " لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم ( 2 ) " وقوله تعالى " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ( 3 ) "
هامش
1 ) أساس البلاغة : 178 2 ) سورة الأنفال : 27 3 ) سورة التحريم : 10