قال : خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع فتذاكرنا
الدنيا ، فقال أبو بصير المرادي : أما أن صاحبكم لو ظفر بها لاستأثر بها ، قال : فأغفى
فجاء كلب يريد أن يشغر عليه فذهبت لا طرده ، فقال لي ابن أبي يعفو ر : دعه قال :
فجاء حتى شغر في أذنه .
شرح
قوله : إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع
قال في المغرب : الحيرة بالكسر مدينة كان يسكنها النعمان بن المنذر وهي
على رأس ميل من الكوفة .
وفي القاموس : ان الحيرة بالكسر كربلا أو موضع بها ( 1 ) .
وفي النهاية الأثيرية : الحيرة بكسر الحاء البلد القديم بظهر الكوفة ( 2 ) .
قوله : لو ظفر بها لاستأثر بها
الكلام فيه نظير ما سبق في " لاشتمل عليها بكسائه "
وقال السيد بن طاوس : مقتضاه أن الصادق عليه السلام لو ظفر بالخلافة لاستاثر بها
وان لم يصرح بالصادق عليه السلام لكن الظاهر هذا . ثم قال : أقول إن هذا حديث حسن
السند ، وانما القول في متنه حسب ما أسلفت .
قلت : سنده صحيح ومحمد بن أحمد بن الوليد ، هو محمد بن الوليد
البجلي أبو جعفر الكوفي الحداد الثقة النقي الحديث ، وقد أسلفنا تحقق حاله في
الحواشي .
قوله : فأغفى فجاء كلب يريد أن يشغر عليه
غفى غفوا نام أو نعس ، وكذلك أغفى اغفاءا . وشغر الكلب يشغر بالفتح فيها
من باب منع رفع رجله فبال .
هامش
( 1 ) القاموس : 2 / 16 وفيه وحيران
2 ) نهاية ابن الأثير : 1 / 467