شرح
والواقفة هم الذين بعد الكاظم عليه السلام ذهبوا إلى الوقف عليه وقالوا : انه حي لم
يمت وأنه الإمام القائم ، ولم يقولوا بامامة مولانا الرضا علي بن موسى عليه السلام .
فاذن الطعن في أبي بصير بالوقف من باب الجهل بأحوال الرجال ، ونسبة ذلك
إلى الشيخ في كتاب الرجال في باب أصحاب أبي عبد الله ، أو في باب أصحاب أبي
الحسن الكاظم عليه السلام أيضا اختلاق وافتراء عليه ، وما وقع إلينا من نسخ كتاب الرجال
غير موجود في شئ منه ما يدل عليه أصلا .
وأقول : لعل منشأ التباس الامر على القاصرين ، أن يحيى بن القاسم أبا بصير
الأسدي ، ويحيى بن القاسم الحذاء الأزدي رجلان ذكرهما الشيخ في أصحاب
الصادق عليه السلام ، ولاءا ، وكذلك السيد بن طاوس في كتابه وفي اختياره ، وقد قيل في
يحيى بن القاسم الحذاء الأزدي : أنه واقفي ، أنهما واحد فنسب إلى أبي بصير
الأسدي أنه مرمي بالوقف .
فأما ما رواه أبو عمرو الكشي في الكتاب عن حمدويه عن بعض أشياخه أن
يحيى بن القاسم الحذاء الأزدي واقفي ، وأنه عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : إن
جائكم من يخبركم أن ابني هذا - يعنى به أبا الحسن موسى عليه السلام - مات ولبن وقبر
ونفضوا أيديهم من تراب قبره فلا تصدقوا .
ففيه أولا أن في الطريق الحسن أو الحسين بن قياما وهو واقفي عنيد ملعون
لا يعبأ بروايته .
وثانيا إن معنى كلام الصادق عليه السلام على تقدير صحة الرواية : ان من جائكم
يخبركم أن ابني موسى مات في زمني كما مات ابني إسماعيل فلا تصدقوه ، فإنه
امام الخلق بعدي . وليس المراد أنه الإمام المهدي القائم المعهود بعدي .
وبالجملة جلالة أبي بصير الأسدي يحيى بن القاسم مما ليس يخفى على متمهر