293 - علي بن محمد ، قال حدثني محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسن ، عن
صفوان ، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل
تزوج امرأة ولها زوج ولم يعلم ؟ قال : ترجم المرأة وليس على الرجل شئ إذا
لم يعلم ، فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي ، قال : قال لي والله جعفر ترجم المرأة
ويجلد الرجل الحد ، وقال بيده على صدره يحكها : أظن صاحبنا ما تكامل علمه .
394 - علي بن محمد ، قال حدثني محمد بن أحمد بن الوليد ، عن حماد بن عثمان
شرح
الكاف بمعنى كمال العلم والحكمة كما في " رب هب لي حكما " ( 1 ) .
وحيث أن هذا الحديث كان في زمان الصادق عليه السلام وأبو الحسن عليه السلام ، لم
يكن يومئذ إماما ، وعلم الإمام انما يتكامل فيضانه من المبدء الفياض على قلبه حين
ما تصل نوبة الإمامة إليه .
فمعنى كلام أبي بصير : ان صاحبنا أبا الحسن عليه السلام إذ ليس هو الامام اليوم لم
يتناه علمه ولم يبلغ نهاية الكمال واتمام بعده ، بل انما يبلغ النهاية عندما تنتقل
إليه الإمامة .
ويرد عليه أن الامر وإن كان كذلك الا أن ملكة العصمة عاصمة للنفس بإذن الله
تعالى عن الوقوع في الخطأ .
فالحق أن يقال : إن قول أبي الحسن عليه السلام فيما إذا كان الرجل المتزوج بها لم
يعلم رأسا أن لها زوجا ، وقول أبي عبد الله عليه السلام فيما إذا كان يعلم ذلك ثم عقد
عليها ونكحها من غير أن يثبت عند الحاكم موت زوجها ببينة شرعية ، فالقولان غير
متدافعين .
والسيد بن طاوس في الجواب عن الحديث تجشم القدح في الطريق لمطالبه ( 2 )
باتصال السند واعتباره ، وفيه مالا يخفى على الممارس المتمهر .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 83
2 ) وفي " م " بالمطالبة