عبد الله المسمعي ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن سنان ، عن داود بن سرحان ، قال
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أني لأحدث الرجل الحديث وأنهاه عن الجدال والمراء
في دين الله وأنهاه عن القياس ، فيخرج من عندي فيتأول حديثي على غير تأويله ،
اني أمرت قوما أن يتكلموا ، ونهيت قوما فكل تأول لنفسه يريد المعصية لله ولرسوله ،
فلو سمعوا وأطاعوا لأودعتهم ما أودع أبي أصحابه ، أن أصحاب أبي كانوا زينا أحياءا
وأمواتا ، أعني زرارة ومحمد بن مسلم ، ومنهم ليث المرادي وبريد العجلي ، وهؤلاء
القوامون بالقسط ، وهؤلاء السابقون السابقون أولئك المقربون .
288 - حدثني حمدويه ، قال : حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس
ابن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن المكفوف ، عن رجل ، عن بكير ، قال : لقيت
أبا بصير المرادي قلت : أين تريد ؟ قال : أريد مولاك قلت : أن أتبعك ، فمضى معي
فدخلنا عليه ، وأحد النظر إليه وقال : هكذا تدخل بيوت الأنبياء وأنت جنب ؟ ! قال :
أعوذ بالله من غضب الله وغضبك فقال : أستغفر الله ولا أعود .
وروى ذلك أبو عبد الله البرقي عن بكير .
شرح
قوله : وأحد النظر إليه
أحد - بفتح الهمزة وتشديد الدال - من الحداد بمعنى التحديد والتحديق :
كأنه نظر إليه وهو غضبان فهذا الحديث فيه مطعن ما في أبي بصير المرادي ، ولكنه
ليس يوجب القدح فيه ، فلعله يومئذ لم يكن يعلم أن مشهد المعصوم في الحياة وبعد
الوفاة حكمه حكم المسجد .
والسيد بن طاوس أجاب عنه في اختياره بأن في الطريق ضعفا ، ثم أنه ما قال
من المدخول عليه .
قلت : وهذا الجواب ركيك سخيف كما ترى ، والحق ما قلناه فلا تكن من
المتكلفين .