ونحن جماعة وفينا أبو بصير المرادي ، قال : قلت له يا أبا بصير اتق الله وحج بمالك
فأنك ذو مال كثير فقال : اسكت فلو ان الدنيا وقعت لصاحبك لاشتمل عليها بكسائه .
286 - حدثني حمدويه بن نصير ، قال حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن
أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول بشر المخبتين بالجنة
بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير بن ليث البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ،
أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست .
287 - حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعد بن عبد الله القمي ، عن محمد بن
شرح
إلى حلوان ، وهو الذي فتح على عهد عمر ، وهو أطول من العراق بخمسة
وثلاثين فرسخا .
قوله : اسكت فلو أن الدنيا
يعني اسكت فان المال الكثير من مكتسب حلال لا بأس به ولا مطعن فيه ،
فلو أن الدنيا وقعت لصاحبك من طريق الدين لاشتمل عليها بكسائه .
والسيد جمال الدين بن طاوس في اختياره قال في الجواب عنه : ان الطريق
إلى ابن يعفور غير متصل فلا عبرة بالحديث ، ثم من صاحبك المشار إليه في
الحديث .
قلت : وفي جوابه من الوهن ما لا يخفى عنه .
قوله : لولا هؤلاء انقطعت
روى الشيخ - رحمه الله - في الصحيح عن محمد بن مسلم قال : صلى بنا
أبو بصير في طريق مكة فقال وهو ساجد ، وقد ضاعت ناقة لهم : اللهم رد على فلان
ناقته ، قال محمد : فدخلت على أبي عبد الله فأخبرته فقال : وفعل ؟ فقلت : نعم قال :
فسكت ، قلت أفأعيد الصلاة ؟ قال : لا .
والظاهر أن أبا بصير الذي صلى بهم هو ليث المرادي .