285 - روى عن ابن أبي يعفور ، قال : خرجت إلى السواد أطلب دراهم لنحج .
شرح
وقال أبو الحسين أحمد بن الحسين بن عبد الله الغضائري رحمه الله تعالى
وكان أبو عبد الله عليه السلام يتضجر به ويتبرم ، وأصحابه يختلفون في شأنه ، ثم قال :
وعندي أن اللعن انما وقع على دينه لاعلى حديثه ، وهو عندي ثقة ( 1 ) .
وسيذكر أبو عمرو الكشي - رحمه الله تعالى في الكتاب أن الذي هو ممن
أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم قيل : هو أبو بصير المرادي ليث بن
البختري الضرير ، وقيل : أنه أبو بصير الأسدي يحيى بن القاسم المولود مكفوفا ( 2 ) .
ثم إن الحسن بن داود في باب الكنى من كتابه قال : إن أبا بصير مشترك بين
أربعة : المرادي ليث بن البختري وهو ثقة عظيم الشأن . والأسدي المكفوف يحيى
ابن أبي القاسم . ويوسف بن الحارث البتري . وعبد الله بن محمد الأسدي ( 3 ) .
فشاع من ذلك عند المتأخرين الا حدثين أن الثقة من هؤلاء الأربعة انما هو
أبو بصير المرادي ، وأما أبو بصير الأسدي يحيى بن أبي القاسم فحديثه ضعيف . وهذا
وهم ليس له أصل .
بل الحق أن أبا بصير الأسدي يحيى بن أبي القاسم المكفوف ثقة ثبت صحيح
الحديث ، كما سيظهر عليك من ذي قبل حق الظهور ، نعم علي بن أبي حمزة
البطائني الذي يروي عنه أكثر يا واقفي ضعيف فليعلم .
قوله : خرجت إلى السواد
أي إلى سواد العراق . قال في المغرب : وسمي سواد العراق لخضرة
أشجاره وزرعه ، حده طولا من حديثه الموصل إلى عبادان ، وعرضا من العذيب
هامش
( 1 ) راجع جامع الرواة : 3 / 34 .
2 ) رجال الكشي : 238 ط جامعة مشهد .
3 ) رجال ابن داود : 392 - 393