تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
.
شرح
فمحمد بن مسلم كأنه قد اعتراه هذا الشك ، ولم يجد عنه مخرجا ومحيصا فوقع فيما وقع . ونحن قد يسرنا الله بفضله العظيم لتحقيق المعضلات وتبيين المهمات ، حققنا في كتاب التقديسات ، وفي كتاب تقويم الايمان ، وكتاب قبسات حق اليقين ، وفي شرح كتاب التوحيد من كتاب الكافي ( 1 ) : أن الجاعل التام الذي من كنه ذاته ينبعث وينبجس جوهر ذات المجعول ، فان ظهور كنه ذاته وحضور سنخ حقيقة أقوي في إفادة انكشاف المجعول ، وظهوره من حضور عين هويته ووجود جوهر ذاته . فالله سبحان حيث أنه بنفس ذاته الأحدية هو المبدع الصانع الجاعل التام لنظام الكل ، من الصادر الأول إلى أقصى نظام الوجود على الترتيب السبي والمسببي ، النازل منه والعائد إليه جل سلطانه طولا وعرضا . وهو ظاهر بذاته لذاته أتم الظهور ، وعالم بذاته ولوازم ذاته من نفس ذاته على أكمل الوجوه ، وهو تعالى مجده ينال الكل من نفس ذاته ولا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، من غير أن يكون لوجود الأشياء مدخلية ما في تصحيح ظهورها لديه وانكشافها عليه أصلا . فعلمه التام سبحانه بكل شئ قبل وجود الأشياء ومع وجودها على سبيل واحد ليس يزداد بوجود الأشياء علما ولا يستفيد من كونها خبرا ، فهذا سبيل الحق وسنن البرهان . وإذ كان المختلفون إلى مولانا الصادق عليه السلام ينسبون إلى محمد بن مسلم أنه يقول : إن الله عز وجل انما يعلم الشئ حين هو كائن لاقبل أن يكون ، فهو عليه السلام قال : لعن الله
هامش
( 1 ) وهو كتاب " التعليقة على الكافي ! المطبوع أخيرا بقم بتحقيقنا وتصحيحنا وتعاليقنا عليه