283 - حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني جبريل بن أحمد ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن أبي الصباح ، قال : سمعت أبا عبد الله صلى الله عليه وآله يقول : يا أبا الصباح هلك المتربسون في أديانهم منهم زرارة وبريد ومحمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي ، وذكر آخر لم أحفظ . 284 - حدثني محمد بن مسعود ، قال حدثني جبريل بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عيسى بن سليمان وعدة ، عن مفضل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لعن الله محمد بن مسلم كان يقول إن الله لا يعلم الشئ حتى يكون . .
شرح
قوله ( عليه السلام ) : لعن الله - إلى قوله - حتى يكون
تفصيل القول أن هناك شكا معضلا ( 1 ) عويصا ، هو مزلقة الاقدام ومدحضة
الافهام ، وذلك أن العلم بالشئ : اما حصولي انطباعي بوجود المعلوم في ذهن العالم
وجودا ظليا ، وتمثل صورته فيه تمثلا ارتساميا . واما حضوري انكشافي بحضور
جوهر ذات المعلوم بوجوده الأصيل العيني عند العالم منكشفا عليه غير عازب عنه .
وإذ قد استبان بالبرهان أن الله سبحانه بنفس حقيقته الحقة القيومية عين
الوجود الحق الأصيل المتأصل المتأكد العيني ، فهو بعلو كبريائه متأبه ومتنزه عن
الظلية والتمثل مطلقا ، فلا له وجود ظلي تمثلي في ذهن مامن الأذهان ، ولا لشئ من
الأشياء فيه جود ذهني وتقرر ظلي انطباعي أصلا ، بل أن له التأصل الحق والحقية
المحضة من كل جهة .
فاذن علمه بكل شئ يجب أن يكون علما حقا حضوريا بحضوره بجوهر
ذاته عنده منكشفا متكشفا ، ظاهرا غير عازب ولا متستر ولا محتجب أبدا ، فعلمه تعالى
بالأشياء قبل وجودها وتقررها في الأعيان مما تكل عن بيانه ألسنة العقول والأذهان ،
وتحار في سبيله أبصار الأحلام والبصائر .
هامش
( 1 ) في " أآلهتنا " مفصلا