تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

283 - حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني جبريل بن أحمد ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن أبي الصباح ، قال : سمعت أبا عبد الله صلى الله عليه وآله يقول : يا أبا الصباح هلك المتربسون في أديانهم منهم زرارة وبريد ومحمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي ، وذكر آخر لم أحفظ . 284 - حدثني محمد بن مسعود ، قال حدثني جبريل بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عيسى بن سليمان وعدة ، عن مفضل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لعن الله محمد بن مسلم كان يقول إن الله لا يعلم الشئ حتى يكون . .

شرح
قوله ( عليه السلام ) : لعن الله - إلى قوله - حتى يكون تفصيل القول أن هناك شكا معضلا ( 1 ) عويصا ، هو مزلقة الاقدام ومدحضة الافهام ، وذلك أن العلم بالشئ : اما حصولي انطباعي بوجود المعلوم في ذهن العالم وجودا ظليا ، وتمثل صورته فيه تمثلا ارتساميا . واما حضوري انكشافي بحضور جوهر ذات المعلوم بوجوده الأصيل العيني عند العالم منكشفا عليه غير عازب عنه . وإذ قد استبان بالبرهان أن الله سبحانه بنفس حقيقته الحقة القيومية عين الوجود الحق الأصيل المتأصل المتأكد العيني ، فهو بعلو كبريائه متأبه ومتنزه عن الظلية والتمثل مطلقا ، فلا له وجود ظلي تمثلي في ذهن مامن الأذهان ، ولا لشئ من الأشياء فيه جود ذهني وتقرر ظلي انطباعي أصلا ، بل أن له التأصل الحق والحقية المحضة من كل جهة . فاذن علمه بكل شئ يجب أن يكون علما حقا حضوريا بحضوره بجوهر ذاته عنده منكشفا متكشفا ، ظاهرا غير عازب ولا متستر ولا محتجب أبدا ، فعلمه تعالى بالأشياء قبل وجودها وتقررها في الأعيان مما تكل عن بيانه ألسنة العقول والأذهان ، وتحار في سبيله أبصار الأحلام والبصائر .
هامش
( 1 ) في " أآلهتنا " مفصلا
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 394 | الشيخ الطوسي / مير داماد الأسترابادي