المسترق قال : كنت قائد أبي بصير في بعض جنائز أصحابنا ، فقلت له هو ذا زرارة
في الجنازة قال لي : اذهب بي إليه ، قال ، فذهبت به إليه ، قال ، فقال له السلام
عليك أبا الحسين فرد عليه زرارة السلام ، وقال له : لو علمت أن هذا من رأيك
لبدأتك به ، قال ، فقال له أبو بصير : بهذا أمرت .
265 - يوسف : قال : حدثني علي بن أحمد بن بقاح ، عن عمه عن زرارة
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التشهد ؟ فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد ان محمدا عبده ورسوله ، قلت التحيات والصلوات ؟ قال التحيات والصلوات
فلما خرجت قلت إن لقيته لأسألنه غدا فسألته من الغد عن التشهد ، فقال كمثل ذلك
قلت التحيات والصلوات ؟ قال التحيات والصلوات ، قلت : ألقاه بعد يوم لأسألنه غدا
فسألته عن التشهد : فقال كمثله ، قلت التحيات والصلوات ؟ قال التحيات والصلوات
فلما خرجت ضرطت في لحيته وقلت لا يفلح ابدا .
شرح
قوله : ان هذا من رأيك
اسم الإشارة والضمير المتصل المجرور للمجئ والتسليم ، يعني لو كنت
أعلم أن المجئ إلي والتسليم علي من رأيك ومن عند نفسك لبدأتك بالتسليم ،
ولكني ظننت أنك في ذلك مأمور من قبل مولاك عليه السلام ، فقال له أبو بصير : نعم الامر
كما ظننت فأني قد أمرت بهذا .
قوله : يوسف
ابن السخت وهو ضعيف .
قوله التحيات والصلوات
ظن زرارة أن تقريره عليه السلام إياه على التحيات من باب التقية ، مخافة أن يروي عنه
زرارة أنه ينكر التحيات في التشهد ، فقال : لئن لقيته غدا لا سألنه لعله يفتيني بالحق من
غير تقية .
فلما سأله من الغد وأجابه بمثل ما قد كان أجابه وقرره أيضا على التحيات