تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
261 - حدثني محمد بن مسعود ، قال : حدثني جبريل بن أحمد : قال حدثني محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، قال سمعت زرارة يقول : اني كنت أرى جعفر اعلم مما هو ، وذاك أنه يزعم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل من أصحابنا مختفى من غرامه ، فقال أصلحك الله ان رجلا من أصحابنا كان مختفيا من غرامه فإن كان هذا الامر قريبا صبر حتى يخرج مع القائم ، وإن كان فيه تأخير صالح غرامه ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : يكون فقال زرارة ، يكون إلى سنة ؟ فقال أبا عبد الله عليه السلام : يكون انشاء الله ، فقال زرارة : فيكون إلى سنتين ؟ فقال أبو عبد الله : يكون انشاء الله ،
شرح
وحيرة تتوحر منها الصدور في الاستيقان وتنزلق منها الاقدام عن الاستقامة ، وتتحير في تماديها الأحلام والبصائر ، كما قد ورد في اخبار كثيرة جمة أوردن طائفة منها في كتاب شرعة التسمية . قوله : فقال زرارة تكون إلى سنتين قلت : غفر الله لزرارة وثقف بصيرته وانعم باله ما أسوء فهمه الاسرار وأسخف تدربه في معرفة الأساليب ، أليس حيث سأله عليه السلام عن خروج القائم قال عليه السلام في الجواب ، يكون : ولم يقرنه بالاستثناء ايذانا بأن ذلك أمر كائن واقع بتة ، لا يعتريه ريب ولا يتطرق إليه امتراء أصلا . ثم إذ سأل عن التأجيل إلى سنة أجاب عليه السلام بقوله يكون انشاء الله ، يعني ان الامر في ذلك إلى علم الله تعالى ومشيته . ثم ازداد في الاجل وقال : إلى سنتين ، أعاد عليه الجواب بقوله يكون إن شاء الله تنبيها على أن ذلك أمر موكول إلى علم الله ومفوض إلى مشيته . وهو سر من اسرار الله لا يعلم وقته الا الله سبحانه ، فكل من وقت وجعل لذلك أمدا مضروبا ووقتا معلوما وأجلا معينا ، فقد أخطأ وكذب على الله وعلى الرسول والأئمة عليه وعليهم السلام . وقد ورد في أحاديثهم عليه السلام " كذب الوقاتون " . ولست اشعر كيف لم يوطن نفسه إلى أن يكون إلى سنة ، ثم تجشم توطين النفس