ما رأيته منذ أيام ، قال : لا تبال وان مرض فلا تعده وان مات فلا تشهد جنازته قال ، قلت
زرارة ؟ متعجبا مما قال ، قال : نعم زرارة ، زرارة شر من اليهود والنصارى ومن قال إن
مع الله ثالث ثلاثة .
268 - علي ، قال : حدثني يوسف بن السخت عن محمد بن جمهور ، عن
فضالة بن أيوب ، عن ميسر ، قال : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فمرت جارية في جانب
الدار على عنقها قمقم قد نكسته ، قال فقال أبو عبد الله عليه السلام : فما ذنبي ان الله قد نكس
قلب زرارة كما نكست هذا الجارية هذا القمقم .
269 - محمد بن نصير ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى
عن حريز ، عن محمد الحلبي ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف قلت لي ليس
من ديني ولا دين آبائي ؟ قال : انما أعني بذلك قول زرارة وأشباهه .
شرح
قوله عليه السلام : انما أعني بذلك
فيصل القول في زرارة أن الاخبار في مدحه وذمه متعارضه ، لكنها جميعا مطابقة
على أنه ثقة صحيح الحديث متدين متورع في رواية الحديث ، مستقيم على دين الإمامية
إلي حين مماته .
وانما الذم في حقه من جهة خطأه في مسألة القضاء والقدر ، وقوله بالتفويض
والاستطاعة ، لشبهة عويصة عوصاء تصعب الفصية عنها ، ومن جهة أساءته في الأدب
بالنسبة إلى الصادق عليه السلام اتكالا على ارتفاع منزلته عنده وشدة اختصاصه به .
ثم عمدة التعويل في صحة حديث زرارة عند الأصحاب ، انعقاد الاجماع على
تصحيح ما يصح عنه والاقرار له بالفقه في آخرين ، كما نقله أبو عمرو الكشي وغيره
وسيرد عليك في أصل الكتاب فلا تكونن من الممترين .