فخرج زرارة فوطن نفسه على أن يكون إلى سنتين فلم يكون فقال ما كنت أرى
جعفر الا أعلم مما هو .
262 - محمد بن مسعود ، قال : كتب إلينا الفضل ، يذكر عن ابن أبي عمير
عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عيسى بن أبي منصور وأبي أسامة الشحام
ويعقوب الأحمر ، قالوا : كنا جلوسا عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه زرارة فقال إن
الحكم بن عيينة حدث عن أبيك أنه قال صل المغرب دون المزدلفة ، فقال له أبو
عبد الله عليه السلام انا تأملته ما قال أبى هذا قط كذب الحكم على أبي ، قال : فخرج زرارة
وهو يقول : ما أرى الحكم كذب على أبيه .
شرح
على سنتين مع أنه عليه السلام لم يزد في الجواب أولا وأخيرا على قوله يكون انشاء الله
شيئا وليعرف .
قوله : ما كنت أرى جعفرا
على صيغة المجهول بمعنى أظن ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله : البر ترون بهن .
على البناء للمجهول ، أي تظنون بهن البر والخير .
قول : الا أعلم مما هو
أي مما هو عليه في العلم ، وقد استبان لك ان هذا الكلام من زرارة انما نشأ
من سوء فهمه لكلام الإمام عليه السلام .
قوله ( ع ) : أنا تأملته
سيرد هذا الحديث في ترجمته حكم بن عيينة ، وفيه بأيمان ثلاثة ، وهو
الصحيح ، يعني قال أبو عبد الله عليه السلام : والله والله والله ما قال أبي هذا قط .
فاما في هذا الموضع ففي أكثر النسخ " انا تأملته " من تأملت الشئ إذا نظرت
إليه مستبينا له
ثم إن هناك ختم الحديث على قوله عليه السلام كذب الحكم على أبي ، ولم يذكر