حق ، قال : فقلت يا أبا صالح بأي شئ تحدثني ؟ قال : اني أخرج العام إلى مكة فإذا
قدمت القادسية راجعا أرسل إلي هذا الدعي ابن زياد رجلا في مائة فارس حتى يجئ
بي إليه ، فيقول لي : أنت من هذه السبائية الخبيثة المحترقة التي قد يبست عليها
جلودها ، وأيم الله لا قطعن يدك ورجلك .
فأقول : لأرحمك الله فوالله لعلي كان أعرف بك من حسن حين ضرب رأسك
بالدرة ، فقال له الحسن : يا أبه لا تضربه فإنه يحبنا ويبغض عدونا ، فقال له علي عليه السلام
مجيبا له اسكت يا بني فوالله لأنا أعلم به منك ، فوالذي فلق الحبة وبرء النسمة انه
لولي لعدوك وعدو لوليك .
قال : فيأمر بي عند ذلك فأصلب فأكون أول هذا الأمة ألجم بالشريط في الاسلام
فإذا كان يوم الثالث فقلت غابت الشمس أو لم تغب ابتدر منخر اي دما علي صدري
ولحيتي . قال : فرصدناه فلما كان يوم الثالث فقلت : غابت الشمس أولم تغب ابتدر
منخراه على صدره ولحيته دما .
قال : فاجتمعنا سبعة من التمارين فاتعدنا لحمله فجئنا إليه ليلا والحراس
يحرسونه ، وقد أوقدوا النار فحالت بيننا وبينهم ، فاحتملناه بخشبته حتى انتهينا به
إلى فيض من ماء في مراد فدفناه فيه ، ورمينا بخشبته في مراد في الخراب ، وأصبح
فبعث الخيل فلم يجد شيئا .
قال ، وقال يوما : يا أبا حكيم ترى هذا المكان ليس يودي فيه طسق . والطسق
أداء الاجر ، ولئن طالت بك الحياة لتؤدين طسق هذا المكان إلى رجل في دار
الوليد بن عقبة اسمه زرارة . قال سدير : فأديته على خزي إلى رجل في دار الوليد
ابن عقبة يقال ه : زرارة .
139 - جبريل بن أحمد ، حدثني محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : حدثني
محمد بن علي الصيرفي ، عن علي بن محمد ، عن يوسف بن عمران الميثمي ، قال
سمعت ميثم النهرواني يقول : دعاني أمير المؤمنين عليه السلام وقال : كيف أنت يا ميثم إذا
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 295
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٩٥